العلامة المجلسي

363

بحار الأنوار

فان قال : فلم جعل فيها اثنا عشر تكبيرة ؟ قيل : لأنه يكون في ركعتين اثنا عشر تكبيرة ، فلذلك جعل فيها اثنا عشر تكبيرة ، فان قال : فلم جعل سبع في الأولى وخمس في الآخرة ، ولم يسو بينهما ؟ قيل : لان السنة في صلاة الفريضة أن يستفتح بسبع تكبيرات ، فلذلك بدأ ههنا بسبع تكبيرات ، وجعل في الثانية خمس تكبيرات لان التحريم من التكبير في اليوم والليلة خمس تكبيرات ، وليكون التكبير في الركعتين جميعا وترا وترا . فان قال : فلم جعلت الخطبة يوم الجمعة قبل الصلاة وجعلت في العيدين بعد الصلاة ؟ قيل : لان الجمعة أمر دائم يكون في الشهر مرارا ، وفي السنة كثيرا ، فإذا كثر ذلك على الناس ملوا وتركوه ولم يقيموا عليه ، وتفرقوا عنه فجعلت قبل الصلاة ليحتبسوا على الصلاة ، ولا يتفرقوا ولا يذهبوا ، وأما العيدين فإنما هو في السنة مرتين وهو أعظم من الجمعة والزحام فيه أكثر ، والناس فيه أرغب ، فان تفرق بعض الناس بقي عامتهم ، وهو ليس بكثير فيملوا ويستخفوا به ( 1 ) . بيان ، " على ما من عليهم " أي من توفيق صوم شهر رمضان وغيره من النعم " ويوم فطر " أي إفطار أو زكاة الفطر ، فالزكاة تأكيد له أو هي بمعنى النمو أي الزيادة في المثوبات " على ما هدى " أي لأجل هدايته " اثنتي عشرة تكبيرة " إذ تكبيرات الركوع والسجود خمس في كل ركعة ، فمع تكبيرتي الاحرام والقنوت تصير اثنتي عشرة تكبيرة . 15 - ثواب الأعمال : عن محمد بن إبراهيم ، عن عثمان بن محمد ، عن علي ابن الحسين ، عن محمد بن أحمد الطوسي ، عن محمد بن أسلم ، عن الحكم ، عن سعيد ابن بشير ، عن قتادة ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من صام رمضان وختمه بصدقة وغدا إلى المصلى بغسل رجع مغفورا له ( 2 ) . ومنه : عن محمد بن إبراهيم ، عن عثمان بن محمد وأبي يعقوب القزاز معا عن

--> ( 1 ) عيون الأخبار ج 2 ص 115 - 116 . ( 2 ) ثواب الأعمال ص 102 .