العلامة المجلسي

352

بحار الأنوار

2 - قرب الإسناد : عن عبد الله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الصلاة في العيدين هل من صلاة قبل الامام أو بعده ؟ قال : لا صلاة إلا ركعتين مع الامام ( 1 ) . بيان : قطع الأصحاب بكراهة التنفل في العيدين قبلهما وبعدهما إلى الزوال إلا بمسجد المدينة ، فإنه يصلي ركعتين قبل الخروج ، قال في الذكرى : وأطلق ابن بابويه في المقنع كراهية التنفل ، وكذا الشيخ في الخلاف ، وألحق ابن الجنيد المسجد الحرام وكل مكان شريف يجتاز به المصلي ، وأنه لا يحب إخلاءه من ركعتين قبل الصلاة وبعدها ، وقدر روى عن أبي عبد الله عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يفعل ذلك في البداءة والرجعة في مسجده ( 2 ) وهذا كأنه قياس وهو مردود . وقال أبو الصلاح : لا يجوز التطوع ولا القضاء قبل صلاة العيد ولا بعدها ، حتى تزول الشمس ، وكأنه أراد به قضاء النافلة كما قال الشيخ في المبسوط ، إذ من المعلوم أن لا منع من قضاء الفريضة والفاضلان جوزا صلاة التحية إذا صليت في مسجد لعموم الامر بالتحية ، قلنا الخصوص مقدم على العموم ، وابن حمزة وابن زهرة قالا : لا يجوز التنفل قبلها وبعدها ، ويدل على كراهة قضاء النافلة صحيحة زرارة ( 3 ) انتهى . وقوله - رحمه الله - الخصوص مقدم على العموم محل نظر ، لان بينهما عموما وخصوصا من وجه ، وليس أحدهما أولى بالتخصيص من الاخر ، والأحوط ترك غير الواجب مطلقا . 3 - الذكرى : روى ابن أبي عمير في الصحيح عن جماعة منهم حماد بن عثمان وهشام بن سالم ، عن الصادق عليه السلام أنه قال : لا بأس بأن تخرج النساء بالعيدين

--> ( 1 ) قرب الإسناد : 89 ط حجر . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 292 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 214 .