العلامة المجلسي
8
بحار الأنوار
أم الكتاب " وقلت " ورحمتي وسعت كل شئ " وأنا شئ فلتسعني رحمتك يا أرحم الراحمين ، اللهم صل على محمد وآله ومن على بالتوكل عليك والتسليم لأمرك والرضا بقدرك ، حتى لا أحب تعجيل ما أخرت ، ولا تأخير ما عجلت يا رب العالمين ( 1 ) . توضيح قال الجوهري : سفعته النار والسموم إذا أنفحته نفحا يسيرا فغيرت لون البشرة ، والسوافع لوافح السموم ، وقال : الوأي الوعد " لكل ما خالطني من كل خير " لعل المعنى في كل خير كما سيأتي في رواية أخرى وفي بعض النسخ " أردت به ما ليس لك " ولعله أظهر ، وكذا في المصباح الصغير أيضا " أنت أنت " أي أنت الغنى المطلق المعروف بالجود والكرم ، وأنا اللئيم الضعيف المحتاج إلى العفو والرحمة " وهو عبدك " أي سبب الرحمة والعفو هو العبودية والافتقار والاضطرار ، وهي مشتركة بيني وبينه ، بل أنا أحوج إلى ذلك منه . وقال الجوهري يقال : فرج الله غمك تفريجا وكذلك أفرج الله غمك ، والروعة الفزعة " وافسح لي " الفسحة السعة أي لا تعاجلني بالعقوبة ، واجعل لي سعة أنتظر فيها جميل صنعك وأتوسل إليه بالتوبة والإنابة " وجهي البالي " أي الذي هو في معرض البلى والاندراس ، والعفر بالتحريك التراب وعفره في التراب يعفره عفرا وعفره تعفيرا أي مرغه ذكره الجوهري وقال : أبسلت فلانا إذا أسلمته للهلكة . " غربتي وبعد داري " إذا قرأه غير الغريب يقصد غربته في الدنيا وبعده عن دار القرار ، فان المؤمن في الدنيا غريب ، ووطنه الأصلي محال القدس ، فلذا يطلبها ويصرف همته إليها " إلى عدو " أي أتكلني إلى هذا العدو ؟ والمراد الشيطان وسلاطين الجور ، وقال الجوهري : رجل جهم الوجه أي كالح الوجه ، تقول منه جهمت الرجل وتجهمته إذا كلحت في وجهه . " سجنا " في بعض النسخ شجنا بالشين المعجمة وهو بالتحريك الحزن ، والأزل
--> ( 1 ) مصباح المتهجد : 250 ، جمال الأسبوع : 384 .