الشيخ أبو القاسم الخزعلي

52

موسوعة الإمام العسكري ( ع )

لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ « 1 » في الدنيا منقادين للإمامة ، ليجعل مخالفوهم فداءهم من النار « 2 » . قوله تعالى : وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ : 2 / 49 . ( 562 ) 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال الإمام عليه السّلام : قال تعالى : واذكروا يا بني إسرائيل وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ أنجينا أسلافكم مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ وهم الذين كانوا يدنون إليه بقرابته وبدينه ومذهبه يَسُومُونَكُمْ كانوا يعذّبونكم سُوءَ الْعَذابِ شدّة العذاب كانوا يحملونه عليكم . قال : وكان من عذابهم الشديد ، أنّه كان فرعون يكلّفهم عمل البناء والطين ، ويخاف أن يهربوا عن العمل فأمر بتقييدهم ، فكانوا ينقلون ذلك الطين على السلاليم إلى السطوح . فربّما سقط الواحد منهم فمات أو زمن ، ولا يحفلون بهم إلى أن أوحى اللّه عزّ وجلّ إلى موسى عليه السّلام : قل لهم : لا يبتدءون عملا إلّا بالصلاة على محمّد وآله الطيّبين ، ليخفّ عليهم ، فكانوا يفعلون ذلك فيخفّ عليهم . وأمر كلّ من سقط وزمن ممّن نسي الصلاة على محمّد وآله الطيّبين أن يقولها

--> ( 1 ) الحجر : 15 / 2 . ( 2 ) التفسير : 241 ، ح 119 . عنه البحار : 8 / 44 ، ح 45 ، و 337 ، ح 13 ، قطعة منه ، والبرهان : 1 / 95 ، س 26 ، ضمن ح 4 ، بتفاوت يسير ، و 2 / 325 ، ح 4 ، بتفاوت ، وتأويل الآيات الظاهرة : 60 ، س 4 ، بتفاوت يسير . قطعة منه في ( سورة الحجر : 15 / 2 ) ، و ( ما رواه عن الإمام الصادق عليهما السّلام ) .