الشيخ أبو القاسم الخزعلي

53

موسوعة الإمام العسكري ( ع )

على نفسه إن أمكنه - أي الصلاة على محمّد وآله - أو يقال عليه إن لم يمكنه ، فإنّه يقوم ولا يضرّه ذلك ، ففعلوها ، فسلموا . يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وذلك لمّا قيل لفرعون أنّه يولد في بني إسرائيل مولود يكون على يده هلاكك وزوال ملكك ، فأمر بذبح أبنائهم فكانت الواحدة [ منهنّ ] تصانع القوابل عن نفسها - لئلّا ينم عليها - [ ويتمّ ] حملها ثمّ تلقى ولدها في صحراء ، أو غار جبل أو مكان غامض ، وتقول عليه عشر مرّات الصلاة على محمّد وآله ، فيقيّض اللّه [ له ] ملكا يربّيه ، ويدرّ من إصبع له لبنا يمصّه ، ومن إصبع طعاما [ ليّنا ] يتغذّاه إلى أن نشأ بنو إسرائيل ، وكان من سلم منهم ونشأ أكثر ممّن قتل ، وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ يبقونهنّ ويتّخذونهنّ إماء ، فضجّوا إلى موسى وقالوا : يفترعون بناتنا وأخواتنا . فأمر اللّه تلك البنات كلّما رابهنّ ريب من ذلك صلّين على محمّد وآله الطيّبين ، فكان اللّه يردّ عنهنّ أولئك الرجال إمّا بشغل ، أو مرض ، أو زمانة ، أو لطف من ألطافه ، فلم يفترش منهنّ امرأة ، بل دفع اللّه عزّ وجلّ ذلك عنهنّ بصلاتهنّ على محمّد وآله الطيّبين . ثمّ قال اللّه عزّ وجلّ : وَفِي ذلِكُمْ أي في ذلك الإنجاء الذي أنجاكم منهم ربّكم بَلاءٌ نعمة مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ كبير . قال اللّه عزّ وجلّ : يا بني إسرائيل ! اذكروا إذ كان البلاء يصرف عن أسلافكم ، ويخفّ بالصلاة على محمّد وآله الطيّبين ، أفما تعلمون أنّكم إذا شاهدتموه وآمنتم به كانت النعمة عليكم أعظم [ وأفضل ] ، وفضل اللّه عليكم [ أكثر ] وأجزل « 1 » .

--> ( 1 ) التفسير : 242 ، ح 120 .