الشيخ أبو القاسم الخزعلي

43

موسوعة الإمام العسكري ( ع )

قوله تعالى : وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ : 2 / 41 . ( 555 ) 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال الإمام عليه السّلام : ثمّ قال اللّه عزّ وجلّ : لليهود وَآمِنُوا أيّها اليهود بِما أَنْزَلْتُ على محمّد نبيّي من ذكر نبوّته وإنباء إمامة أخيه عليّ عليه السّلام وعترته الطيّبين الطاهرين مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ . فإنّ مثل هذا الذكر في كتابكم أنّ محمّدا النبيّ سيّد الأوّلين والآخرين ، المؤيّد بسيّد الوصيّين ، وخليفة رسول ربّ العالمين ، فاروق هذه الأمّة ، وباب مدينة الحكمة ، ووصيّ رسول [ ربّ ] الرحمة . وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي المنزلة لنبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإمامة عليّ عليه السّلام والطيّبين من عترته ثَمَناً قَلِيلًا بأن تجحدوا نبوّة النبيّ [ محمّد ] صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإمامة الإمام [ عليّ ] عليه السّلام [ وآلهما ] ، وتعتاضوا عنها عرض الدنيا فإنّ ذلك وإن كثر فإلى نفاد وخسار وبوار . ثمّ قال اللّه عزّ وجلّ وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ في كتمان أمر محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأمر وصيّه عليه السّلام ، فإنّكم إن تتّقوا لم تقدحوا في نبوّة النبيّ ، ولا في وصيّة الوصيّ ، بل حجج اللّه عليكم قائمة ، وبراهينه بذلك واضحة قد قطعت معاذيركم ، وأبطلت تمويهكم . وهؤلاء يهود المدينة جحدوا نبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخانوه ، وقالوا : نحن نعلم أنّ محمّدا نبيّ ، وأنّ عليّا وصيّه ، ولكن لست أنت ذاك ، ولا هذا - يشيرون إلى عليّ عليه السّلام - فأنطق اللّه تعالى ثيابهم التي عليهم ، وخفافهم التي في أرجلهم ، يقول كلّ واحد منها للابسه : كذبت يا عدوّ اللّه ! بل النبيّ محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هذا ، والوصيّ