الشيخ أبو القاسم الخزعلي

232

موسوعة الإمام الجواد ( ع )

دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » : 3 . 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه : . . . عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني ، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السّلام : . . . قلت له : فقوله تعالى : « وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ » . ؟ قال : المنخنقة ، التي انخنقت بإخناقها حتّى تموت . والموقوذة ، التي مرضت ووقذها المرض حتّى لم تكن بها حركة . والمتردّية ، التي تتردّى من مكان مرتفع إلى أسفل ، أو تتردّى من جبل ، أو في بئر فتموت . والنطيحة ، التي تنطحها بهيمة أخرى فتموت ، وما أكل السبع منه فمات . وما ذبح على النصب على حجر ، أو على صنم إلّا ما أدركت ذكاته ، فذكّي . قلت : « وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ » ؟ قال : كانوا في الجاهليّة يشترون بعيرا فيما بين عشرة أنفس ، ويستقسمون عليه بالقداح ، وكانت عشرة ، سبعة لهم أنصباء ، وثلاثة لا أنصباء لها . أمّا التي لها أنصباء : فالفذّ ، والتوام ، والنافس ، والحلس ، والمسبل ، والمعلى ، والرقيب . وأمّا التي لا أنصباء لها : فالسفح ، والمنيح ، والوغد ، وكانوا يجيلون السهام بين عشرة ، فمن خرج باسمه سهم من التي لا أنصباء لها ، ألزم ثلث ثمن البعير ، فلا يزالون كذلك حتّى تقع السهام التي لا أنصباء لها إلى ثلاثة فيلزمونهم ثمن البعير ثمّ ينحرونه ، ويأكله السبعة الذين لم ينقدوا في ثمنه شيئا ، ولم يطعموا منه الثلاثة الذين وفروا ثمنه شيئا .