الشيخ أبو القاسم الخزعلي

233

موسوعة الإمام الجواد ( ع )

فلمّا جاء الإسلام حرّم اللّه تعالى ذكره ذلك فيما حرّم وقال عزّ وجلّ : « وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ » يعني حراما « 1 » . قوله تعالى : « إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ . إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » : 34 - 33 . ( 749 ) 1 - علي بن إبراهيم القميّ رحمه اللّه : فإنّه حدّثني أبي ، عن علي بن حسّان ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : من حارب اللّه ، وأخذ المال ، وقتل ، كان عليه أن يقتّل ويصلّب . ومن حارب وقتل ، ولم يأخذ المال ، كان عليه أن يقتّل ولا يصلّب . ومن حارب فأخذ المال ، ولم يقتل ، كان عليه أن تقطّع يده ورجله من خلاف . ومن حارب ، ولم يأخذ المال ، ولم يقتل ، كان عليه أن ينفى . ثمّ استثنى عزّ وجلّ فقال : « إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ » يعني يتوب « 2 » من قبل أن يأخذهم « 3 » الإمام « 4 » .

--> ( 1 ) التهذيب : ج 9 ، ص 83 ، ح 354 . تقدّم الحديث بتمامه في ف 5 ، ب 19 ، ( ما يحرم ويحلّ من الذبائح ) ، رقم 730 . ( 2 ) في البرهان : يعني يتوبوا ، وكذا في الوسائل . ( 3 ) في البحار : يأخذه . ( 4 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 167 ، س 11 . عنه البحار : ج 76 ، ص 194 ، ح 1 ، ونور الثقلين : ج 1 ، ص 624 ، ح 173 ، والبرهان : -