الشيخ أبو القاسم الخزعلي
189
موسوعة الإمام الجواد ( ع )
قتله عمدا ، أو خطأ ، حرّا كان المحرم أم عبدا ؟ صغيرا كان ، أم كبيرا ؟ مبتدئا بالقتل ، أم معيدا ؟ من ذوات الطير كان الصيد ، أم من غيرها ؟ من صغار الصيد كان ، أم من كباره ؟ مصرّا على ما فعل ، أو نادما ؟ في اللّيل كان قتله للصيد ، أم نهارا ؟ محرما كان بالعمرة إذ قتله ، أو بالحجّ كان محرما ؟ فتحيّر يحيى بن أكثم ، وبان في وجهه العجز والانقطاع ، ولجلج حتّى عرف جماعة أهل المجلس أمره . . . . قال المأمون لأبي جعفر عليه السّلام : إن رأيت جعلت فداك ، أن تذكر الفقه فيما فسّرته من وجوه قتل المحرم الصيد ، لنعلمه ونستفيده ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام : نعم ! إنّ المحرم إذا قتل صيدا في الحلّ ، وكان الصيد من ذوات الطير ، وكان من كبارها ، فعليه شاة . فإن أصابه في الحرم ، فعليه الجزاء مضاعفا . فإذا قتل فرخا في الحلّ ، فعليه حمل قد فطم من اللّبن . وإذا قتله في الحرم ، فعليه الحمل ، وقيمة الفرخ . وإن كان من الوحش ، وكان حمار وحش ، فعليه بقرة . وإن كان نعامة ، فعليه بدنة . وإن كان ظبيا ، فعليه شاة . فإن قتل شيئا ؛ من ذلك في الحرم ، فعليه الجزاء مضاعفا هديا بالغ الكعبة . وإذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه ، وكان إحرامه بالحجّ ، نحره بمنى . وإن كان إحرامه بالعمرة ، نحره بمكّة . وجزاء الصيد على العالم والجاهل سواء ، وفي العمد له المأثم ، وهو موضوع عنه في الخطأ .