العلامة المجلسي
72
بحار الأنوار
وروينا عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : من صلى في السفينة وهي تدور فليتوجه إلى القبلة ، فان دارت به دار إلى القبلة بوجهه ، وإن لم يستطع أن يصلي قائما صلى جالسا ، ويسجد إن شاء على الزفت ( 1 ) . وعنه عليه السلام أنه نهى عن الصلاة على جادة الطريق ( 2 ) . وعنه عليه السلام أنه قال في الغريق وحائض الماء : يصليان إيماء ، وكذلك العريان إذا لم يجد ثوبا يصلي فيه ، صلى جالسا ويومي إيماء ( 3 ) . بيان : ( ولا تدع أن تقضي ) يدل على استحباب قضاء نوافل النهار بالليل ، وهو خلاف المشهور ، وقد ورد في عدة روايات كصحيحة معاوية بن عمار ( 4 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أقضي صلاة النهار بالليل في السفر ؟ فقال : نعم ، فقال له إسماعيل ابن جابر أقضي صلاة النهار بالليل في السفر ؟ فقال : لا ، فقال : إنك قلت نعم فقال : إن ذلك يطيق وأنت لا تطيق . وفي حسنة سدير ( 5 ) كان أبي يقضي في السفر نوافل النهار بالليل ، ولا يتم صلاة فريضة ، ويعارضها روايات دالة على المنع ، والشيخ حمل الروايات الأولة تارة على الجواز ، وأخرى على من سافر بعد دخول الوقت ، والأظهر عندي حملها على التقية كما يومي إليه الاخبار . ( والنوتي ) بالضم الملاح ، قال في النهاية النوتي الملاح الذي يدير السفينة في البحر ، وقد نأت ينوت نوتا أما إذا تمايل في النعاس ، كأن النوتي يميل السفينة من جانب إلى جانب . 42 - الهداية : الحد الذي يوجب التقصير على المسافر أن يكون سفره ثمانية فراسخ ، فإذا كان سفره أربعة فراسخ ولم يرد الرجوع من يومه فهو بالخيار فان شاء أتم وإن شاء قصر ، وإن أراد الرجوع من يومه فالتقصير عليه واجب ، والمتم في السفر كالمقصر في الحضر ، قال النبي صلى الله عليه وآله : من صلي في السفر أربعا متعمدا فأنا إلى
--> ( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 197 . ( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 197 . ( 3 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 197 . ( 4 ) التهذيب ج 1 ص 138 . ( 5 ) التهذيب ج 1 ص 138 .