العلامة المجلسي
37
بحار الأنوار
ومن الاخبار ما يدل على مطلق الاستيطان كصحيحة علي بن يقطين ( 1 ) قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : الرجل يتخذ المنزل فيمر به أيتم أو يقصر ؟ قال : كل منزل لا تستوطنه فليس له بمنزل وليس لك أن تتم فيه . وصحيحة الحسين بن علي ( 2 ) قال : سألت أبا الحسن الأول عليه السلام عن رجل يمر ببعض الأمصار وله بالمصر دار ، وليس المصر وطنه ، أيتم صلاته أم يقصر ؟ قال : يقصر الصلاة ، والضياع مثل ذلك أما إذا مر بها . والذي يقتضي الجمع بين الاخبار ، القول بأن الوصول إلى بلد أو قرية أو ضيعة له فيها منزل يستوطنه بحيث يصدق الاستيطان عرفا أو ولد ونشأ بها بحيث يصدق عرفا أنه وطنه وبلده كاف في الاتمام ، وأخبار الضيعة والملك المطلق محمولة على ذلك أو على التقية ، لأنه قول جماعة من العامة . قال في شرح السنة : ذهب ابن عباس إلى أن المسافر أما إذا قدم على أهل أو ماشيته أتم الصلاة ، وبه قال أحمد ، وهو أحد قولي الشافعي إن المسافر أما إذا دخل بلدا له به أهل وإن كان مجتازا انقطعت رخصة السفر في حقه انتهى . والأحوط فيما أما إذا وصل بلدة أو قرية أو ضيعة استوطنها ستة أشهر أن يحتاط بالجمع بين الصلاتين رعاية للمشهور . ثم إن جماعة من القائلين بالملك كالشهيدين اعتبروا سبق الملك على الاستيطان وبقاء الملك ، واشترط جماعة في الستة أن يكون مقيما فيها ، وأن يكون إتمام الصلاة عليه فيها للإقامة ، فلا يكفي مطلق الإقامة ، كما لو أقام ثلاثين ثم أتم من غير نية الإقامة ، ولا التمام بسبب كثرة السفر أو المعصية أو شرف البقعة ، نعم لا يضر مجامعتها لها . والمشهور أنه لا يشترط التوالي ولا السكنى في ملكه ، بل يكفي الاستيطان في البلد أو القرية ، ولا يبعد أن يكفي في ذلك عدم الخروج على حد الخفاء ، ولا
--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 314 ط حجر ج 3 ص 213 ط نجف . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 314 ط حجر ج 3 ص 213 ط نجف .