العلامة المجلسي
33
بحار الأنوار
والمبسوط وجماعة إلى أنه يتم صلاته دون صومه كما يدل عليه ما سيأتي في فقه الرضا عليه السلام . وقال ابن إدريس : إن كان الصيد للتجارة دون الحاجة للقوت ، روى أصحابنا بأجمعهم أنه يتم الصلاة ويفطر الصوم وكل سفر أوجب التقصير في الصلاة أوجب التقصير في الصوم ، وكل سفر أوجب التقصر في الصوم أوجب التقصير في الصلاة ، إلا هذه المسألة ، فحسب ، للاجماع عليها انتهى وهو غريب ، ومع ذلك فلعل الأول أقوى ، والأحوط الجمع في الصلاة . 11 - المقنع : روي ليس على صاحب الصيد تقصير ثلاثة أيام فإذا جاز ثلاثة أيام فعليه التقصير ( 1 ) . بيان : هذا الخبر رواه الشيخ بسند ( 2 ) فيه إرسال عن أبي بصير ، عن أبي - عبد الله عليه السلام وقال : فالوجه في هذا الخبر من كان صيده لقوته وقوت عياله فأما من كان صيده للهو ، فلا يجوز له التقصير انتهى ورواه الصدوق في الفقيه ( 3 ) بطريق حسن أو موثق عن أبي بصير ثم قال : يعني الصيد للفضول . أقول : ما ذكره الشيخ أصوب ، ولعله محمول على أن الغالب في صاحب الصيد أنه لا يبلغ مسافة القصر قبل ثلاثة أيام ، فإنه يتأنى في الحركة ويذهب يمينا وشمالا لا لطلب الصيد ، فلذا حكم بأنه لا يقصر قبلها . ويؤيده ما رواه الشيخ ( 4 ) في الصحيح عن عبد الله قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتصيد ، فقال : إن كان يدور حوله فلا يقصر ، وإن كان تجاوز الوقت
--> ( 1 ) المقنع : 38 ط الاسلامية . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 316 . ( 3 ) الفقيه ج 1 ص 288 . ( 4 ) التهذيب ج 1 ص 316 .