العلامة المجلسي

34

بحار الأنوار

فليقصر ، ورواه الصدق أيضا في الصحيح ( 1 ) عن عيص بن القاسم عنه عليه السلام فان الظاهر أن المراد بتجاوز الوقت بلوغ حد التقصير ، والمراد به أيضا غير صيد اللهو وحمله على صيد اللهو وحمل الوقت على وقت الصيد بعيد جدا . وأما ما ذكره الصدوق في الحديث الأول فلعله حمله على أن الغالب أنه لا يشتغل بالصيد أكثر من ثلاثة أيام ، فعبر عن ترك الصيد بتجاوز الثلاثة ، أو مراده بالفضول فضول الرزق للتجارة . وقال العلامة في المختلف : قال ابن الجنيد : والمتصيد شيئا أما إذا كان دائرا حول المدينة غير متجاوز حد التقصير لم يقصر يومين ، فان تجاوز الحد واستمر به دورانه ثلاثة أيام قصر بعدها ، ولم يعتبر علماؤنا ذلك ، بل أوجبوا القصر مع قصد المسافة والإباحة ، لنا أنه مسافر فوجب عليه التقصير احتج برواية أبي بصير والجواب أنه مرسل ، ولا يعول عليه انتهى . أقول : لعل كلام ابن الجنيد أيضا مؤول بما وجهنا به الخبر ، والخبر في الفقيه غير مرسل ، بل سنده معتبر ، وإن لم يكن صحيحا على مصطلح القوم . 12 - قرب الإسناد : عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال : سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يخرج إلى الضيعة فيقيم اليوم واليومين والثلاثة يتم أو يقصر ؟ قال : يتم فيها ( 2 ) . ومنه : عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن البزنطي قال : سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يريد السفر إلى ضياعه في كم يقصر ؟ قال : ثلاثة ( 3 ) . بيان : لعل الثلاثة محمول على ما أما إذا لم يبلغ حد مسافة التقصير قبلها ، فان من يخرج إلى ضيعته للتنزه يسير متأنيا ومتدرجا ، ويمكن حمله على التقية

--> ( 1 ) الفقيه ج 1 ص 288 . ( 2 ) قرب الإسناد ص 214 ط نجف . ( 3 ) قرب الإسناد ص 226 ط نجف .