العلامة المجلسي

338

بحار الأنوار

وبمعصيته تهتك العصمة ، وسلم عليه سلاما عزيزا يوجب كثيرا ويؤمن ثبورا أبدا إلى يوم الدين . وعلى آله مصابيح الظلام ، ومرابيع الأنام ، ودعائم الاسلام ، الذين إذا قالوا صدقوا ، وإذا خرس المغتابون نطقوا ، آثروا رضاك ، وأخلصوا حبك ، واستشعروا خشيتك ، ووجلوا منك ، وخافوا مقامك ، وفزعوا من وعيدك ، ورجوا أيامك ، وهابوا عظمتك ، ومجدوا كرمك ، وكبروا شأنك ، ووكدوا ميثاقك ، وأحكموا عرى طاعتك ، واستبشروا بنعمتك ، وانتظروا روحك ، وعظموا جلالك ، وسددوا عقود حقك بموالاتهم من والاك ، ومعاداتهم من عاداك ، وصبرهم على ما أصابهم في محبتك ، ودعائهم بالحكمة والموعظة الحسنة إلى سبيلك ، ومجادلتهم بالتي هي أحسن من عاندك ، وتحليلهم حلالك ، وتحريمهم حرامك ، حتى أظهروا دعوتك ، وأعلنوا دينك وأقاموا حدودك ، واتبعوا فرائضك ، فبلغوا في ذلك منك الرضى ، وسلموا لك القضاء ، وصدقوا من رسلك من مضى ، ودعوا إلى سبيل كل مرتضى . الذين من اتخذهم مآبا سلم ، ومن استتر بهم جنة عصم ، ومن دعاهم إلى المعضلات لبوه ، ومن استعطاهم الخير آتوه ، صلاة كثيرة زاكية نامية مباركة صلاة لاتحد ولا تبلغ نعتها ، ولا تدرك حدودها ، ولا يوصف كنهها ، ولا يحصى عددها وسلام عليهم بانجاز وعدهم ، وسعادة جدهم ، وإسناد رفدهم ، كما قلت ( سلام على آل ياسين إنا كذلك نجزي المحسنين ) . اللهم اخلف فيهم محمدا أحسن ما خلفت أحدا من المرسلين في خلفائهم ، والأئمة من بعدهم حتى تبلغ برسولك وبهم كمال ما تقربه أعينهم في الدنيا والآخرة ، مما لاتعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون ، واجعلهم في مزيد كرامتك ، وجزيل جزائك مما لا عين رأت ، ولا اذن سمعت ، وأعطهم ما يتمنون وزدهم بعد ما يرضون ، وعرف جميع خلقك فضل محمد وآل محمد ، ومنزلتهم منك ، حتى يقروا بفضلك فضلهم وشرفهم ، ويعرفوا لهم حقهم الذي أوجبت عليهم ، من فرض