العلامة المجلسي

339

بحار الأنوار

طاعتهم ومحبتهم ، وابتاع أمرهم ، واجعلنا سامعين لهم مطيعين ، ولسنتهم تابعين ، وعلى عدوهم من الناصرين ، وفيما دعوا إليه ودلوا عليه من المصدقين . اللهم فانا قد أقررنا لهم بذلك ، وبما أمرتنا به على ألسنتهم ، ونشهد أن ذلك من عندك ، فبرضاهم نرجو رضاك ، وبسخطهم نخشى سخطك . اللهم فتوفنا على ملتهم ، واحشرنا في زمرتهم ، واجعلنا ممن تقر عينه غدا برؤيتهم ، وأوردنا حوضهم ، وأسقنا بكأسهم ، وأدخلنا في كل خير أدخلتهم فيه ، وأخرجنا من كل سوء أخرجتهم منه ، حتى نستوجب ثوابك ، وننجو من عقابك ، ونلقاك وأنت عنا راض ، ونحن لك مرضيون ، صلوات الله ربنا الرؤف الرحيم على نبينا وآله أجمعين . اللهم إنا نسألك بمحمد وآل محمد الموصوفين بمعرفتك ، تقربا إليك بالمسألة وهربا منك غير بالغ في مسئلتي لهم معشار ما برحمتك أعتقد لهم ، إلا التماس المناصحة لهم ، وثواب موعودك ، والتوجه إليهم بهم والشفاعة لنا منهم . اللهم إني أسألك لآل محمد الماضين من أئمة الهدى أفضل المنازل عندك ، وأحبها إليك من الشرف الاعلى ، والمكان الرفيع من الدرجات العلى ، يا شديد القوى ، نفحة من عطائك التي لامن فيها ولا أذى . خصهم منك بالفوز العظيم ، في النظرة والنعيم ، والثواب الدائم المقيم ، الذي لا نصب فيه ولا يريم . اللهم أسكنهم الغرف المبنية ، على الفرش المرفوعة والسرر المصفوفة متكئين عليها متقابلين ، لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما إلا قيلا سلاما سلاما ، يا رب العالمين . اللهم ارفع محمدا في أعلى عليين ، فوق منازل المرسلين ، وملائكتك المقربين وجميع النبيين وصفوتك من خلقك أجمعين ، برحمتك يا أرحم الراحمين ، اللهم أجزهم بشكر نعمتك ، وتعظيم حرمتك ، جزاء لاجزاء فوقه ، وعطاء لاعطاء مثله ، وخلودا لا خلود يشاكله ، ولا يطمع أحد في مثله ، ولا يقدر أحد قدره ، ولا تهتدي