العلامة المجلسي
254
بحار الأنوار
على الصلاة عليه بدون آله صلى الله عليه وآله ، وإن ترك هنا تقية أو من الرواة وقوله : ( كما هديتنا به ) أي صلاة تناسب حقه علينا بالهداية في العظمة والجلالة و ( ما ) مصدرية أو كافة ( من اخترته لدينك ) أي وفقنا لاختياره ، فنكون ممن خلقته لجنتك ، فان المؤمنين مخلوقون لها . ( لا تزغ قلوبنا ) الزيغ الميل إلى الباطل ، وقيل فيه وجوه : الأول أن المعنى لا تمنعنا لطفك الذي معه تستقيم القلوب ، فتميل قلوبنا عن الايمان بعد إذ وفقتنا بألطافك حتى هديتنا إليك ، الثاني أن معناه لا تكلفنا من الشدائد ما يصعب علينا فعله وتركه فيزيغ قلوبنا بعد الهداية ، الثالث أنه قد يكون الدعاء بما وجب عليه سبحانه فعله على سبيل الانقطاع كقوله تعالى : ( قال رب الحكم بالحق ) ) ( 1 ) . ( من لدنك رحمة ) قيل أي من عندك لطفا نتوصل به إلى الثبات على الايمان ، وقيل نعمة وقيل مغفرة ( إنك أنت الوهاب ) لكل سؤال . 71 - دعائم الاسلام : روينا عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام عن علي أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : أربعة يستقبلون العمل : المريض أما إذا برئ ، والمشرك إذا أسلم ، والمنصرف من الجمعة إيمانا واحتسابا ، والحاج ( 2 ) . وعن علي عليه السلام أنه قال : يوشك أحدكم أن يتبدا حتى لا يأتي المسجد إلا يوم الجمعة ثم يستأخر حتى لا يأتي الجمعة إلا مرة ويدعها مرة ثم يستأخر حتى لا يأتيها فيطبع الله على قلبه ( 3 ) . وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه قال : صلاة الجمعة فريضة ، والاجتماع إليها مع الإمام العدل فريضة ، فمن ترك ثلاث جمع على هذا فقد ترك ثلاث فرائض ولا يترك ثلاث فرائض من غير علة ولا عذر إلا منافق ( 4 ) .
--> ( 1 ) الأنبياء : 112 . ( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 179 . ( 3 ) الدعائم ج 1 ص 180 ويتبدى أي يقيم بالبادية . ( 4 ) الدعائم ج 1 ص 180 .