العلامة المجلسي
249
بحار الأنوار
والعبد المملوك ، ومن كان على رأس فرسخين ) إلى قوله : ( من اقتراف الآثام بقية أيام دهرنا ) إلى قوله : ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو الفتاح العليم ) . ( وكان مما يدوم عليه ) أي يقرؤه في غالب الأوقات ، قوله : ( صلوات الله عليه ) في الفقيه ( صلوات الله وسلامه عليه وآله ومغفرته ورضوانه ) . ( زاكية ) أي نامية تأكيدا ، أو طاهرة من النيات والعقائد الفاسدة وغيرها مما يوجب عدم قبولها . ( ترفع بها درجته ) في الآخرة ( وتبين بها فضيلته ) في الدنيا ، أو الأعم فيهما وفي الفقيه ( فضله ) . ( كفرة أهل الكتاب ) لعله أراد عليه السلام لصوص الخلافة الثلاثة وأتباعهم فالمراد بالسبيل والآيات الأئمة عليهم السلام كما مر في الاخبار . والزجر العذاب ، والسرايا جمع السرية وهي قطعة من الجيش ، ويمكن أن يراد بالمسلمين المؤمنون الكاملون المنقادون لله في أوامره ونواهيه وبالمؤمنين غيرهم أو يراد بالمؤمنين الكاملون وبالمسلمين غير الكمل منهم ، أو يراد بالمؤمنين كل من صحت عقائده ، وبالمسلمين المستضعفون من المخالفين . ( ولمن هو لاحق بهم ) أي المستضعفين وأهل الكبائر من المؤمنين على بعض الوجوه في الفقرتين السابقتين ، وعلى بعضها المراد بالمؤمنين والمسلمين الموجودون أو هم مع من مضى ، وبمن هو لاحق بهم ، من يأتي بعده ، وليست هذه الفقرة في الفقيه ههنا لكن زاد بعد قوله وخالق الخلق ( الهم اغفر لمن توفي من المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات ولمن هو لاحق بهم من بعدهم منهم إنك أنت العزيز الحكيم ) وهو أظهر . وفي النهاية اللهم أوزعني شكر نعمتك أي ألهمني وأولعني انتهى ( إله الحق ) لعله من إضافة الموصوف إلى الصفة ، كقولهم رجل صدق ، أو الا له المنسوب إلى الحق فإنه يلهم الحق ويعطيه من يشاء ، كل ما ينسب إليه فهو حق من دينه وكتابه وشرعه ورسله ، وهو يحق الحق بكلماته .