العلامة المجلسي
250
بحار الأنوار
( إن الله يأمر بالعدل ) قيل هو التوسط في الأمور اعتقادا وقولا وعملا ( والاحسان ) أي إحسان الطاعات كمية وكيفية ، أو العدل بين الناس والاحسان إليهم وقيل : العدل التوحيد والاحسان أداء الفرائض ، وقيل : العدل في الافعال والاحسان في الأقوال ، وقيل : العدل أن ينصف وينتصف ، والاحسان أن ينصف ولا ينتصف ( وإيتاء ذي القربى ) أي إعطاء الأقارب ما يحتاجون إليه أو أقارب الرسول صلى الله عليه وآله حقوقهم من الخمس وغيره كما ورد في الاخبار . ( وينهى عن الفحشاء ) أي الافراط في متابعة القوى الشهوية كالزنا ( والمنكر ) أي ما ينكر على متعاطيه في إثارة القوة الغضبية ( والبغي ) أي الاستعلاء والاستيلاء على الناس والتجبر عليهم بالشيطنة التي هي مقتضى القوة الوهمية قيل : لا يوجد من الانسان شئ إلا وهو مندرج في هذه الاقسام ، صادر بتوسط إحدى هذه القوى ( يعظكم ) بالأمر والنهي والمميز بين الخير والشر ( لعلكم تذكرون ) أي تتعظون وقرئ بتخفيف الذال وتشديدها . 69 - المتهجد وجمال الأسبوع : وأما القنوت فيها ، فان صلى جماعة ففيها قنوتان أحدهما في الركعة الأولى قبل الركوع ، وفي الثانية بعد الركوع ، وإن صلى منفردا فقنوت واحد ، ويستحب أن يقنت بهذا الدعاء : اللهم إني أسئلك لي ولوالدي ولولدي وأهل بيتي وإخواني اليقين والعفو والمعافاة والمغفرة والرحمة والعافية في الدنيا والآخرة . وروى أبو حمزة الثمالي قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول في قنوت الجمعة كلمات الفرج ويقول : ( يا الله الذي ليس كمثله شئ صل على محمد وآل محمد ، صلاة كثيرة طيبة مباركة ، اللهم أعط محمدا وآل محمد جميع الخير كله ، واصرف عن محمد وآل محمد الشر كله ، اللهم اغفر لي وارحمني وتب على وعافني ومن علي بالجنة طولا منك ، ونجني من النار ، واغفر لي ما سلف من ذنوبي ، وارزقني العصمة فيما بقي من عمري أن أعود في شئ من معاصيك أبدا حتى تتوفاني وأنت عني راض ،