العلامة المجلسي

248

بحار الأنوار

وبكيته وبكيت عليه بمعنى ، والعز الصبر والتعزية الحمل عليه . والصريع المطروح على الأرض ، والمراد هنا الجريح المشرف على القتل أو المريض العاجز عن القيام ، واللي فتل الحبل والتلوي عند المرض والشدة مجاز شائع في عرف العرب والعجم ، وقوله : ( يعود ) على ما في النهج [ أي ] يعيد الاشتغال بالعيادة بالفعل وقيل مشتق من العود لإفادة التكرار وهو بعيد . ويقال : يجود فلان بنفسه أما إذا كان يخرجها وهي تفارقه كأنه يهب نفسه ويسخي بها ( وغافل ) ) أي عن الموت وما يراد به وما يصيبه من المكاره والمصائب ، وما يكتب عليه من الخطايا ( وليس بمغفول عنه ) فان الكتبة يحفظون عمله ، والله سبحانه رقيب عليه ، والمقادير متوجهة عليه . وفلان يمضي على أثر فلان أي يحذو حذوه كأنه يضع القدم على أثر قدمه ، وكلمة ( ما ) فيما يمضى مصدرية أو زائدة ، والمعنى شأن الباقين في الأمور المذكورة ما شاهدتموه من أحوال الماضين ، أو المراد يمضي الباقون كما مضى من مضى وعاقبة الجميع الفناء ، وقيل : أي على أثر من سلف يمضي من خلف فتزودوا فان خير الزاد التقوى . ( ويفنى ) على بناء المجرد ، يمكن أن بقرء على بناء الافعال ، والموئل الملجأ وفي الفقيه ( يؤول الخلق ويرجع الامر ) . ( ألا إن هذا يوم ) وفي بعض النسخ ( اليوم ) وفي الفقيه ( إن هذا اليوم يوم ) ) . ( إن الذين يستكبرون عن عبادتي ) أي دعائي ، سماه عبادة ترغيبا إليه وإيذانا بأنه ينبغي أن يكون الدعاء مقصودا بالذات للداعي ولا يمل منه لعدم الإجابة وقيل : المراد بالدعاء في قوله : ( ادعوني ) العبادة ، والأول هو مدلول الصحيفة السجادية والأخبار الكثيرة ، والدخور الصغار والذل . وفي الفقيه ( لا يسأل الله عبد مؤمن فيها شيئا إلا أعطاه ، والجمعة واجبة على كل مؤمن إلا على المريض والصبي والشيخ الكبير والمجنون والأعمى والمسافر