العلامة المجلسي

208

بحار الأنوار

شئ منها دلالة على مطلوبهم . على أن هذه الفقرة غير مذكورة في العيون مع أنه أورد فيه ساير أجزاء الخبر وإنما توجد في نسخ العلل ، وهذا مما يضعفها ، والاحتجاج بها . قوله : ( لان ما يقصر فيه الصلاة ) أقول : هذا أيضا يحتمل عندي وجوها : الأول : أن المراد أن هذه الصلاة لما كانت واسطة بين صلاة التمام والقصر من جهة أنها ركعتان ، وأن الخطبتين مكان الركعتين ، فناسب كون المسافة المعتبرة فيها نصف المسافة المعتبرة في القصر . الثاني أنه أما إذا لوحظ من الجانبين يصير بقدر مسافة القصر ومسافة القصر موجبة للتخفيف ، فلذا أسقطت عمن بعد عنها أكثر من فرسخين . الثالث أن مسافة القصر أربعة فراسخ ، وإن لم يرد الرجوع من يومه ، بل أراد الرجوع قبل أن يقطع سفره كما عرفت ، فقطع أربعة فراسخ موجب للقصر في الجملة ، فناسب تخفيف الحكم عليه ، وشئ من الوجوه لا يخلو من التكلف بحسب اللفظ والمعنى ، ولعل بناء التعليل على مناسبة واقعية في عدل الله تعالى وحكمته بين العلتين هي خفية علينا ( 1 ) . 53 - كتاب العروس : للشيخ الفقيه أبو محمد جعفر بن أحمد بن علي القمي باسناده عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : فرض الله على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة ، منها واحدة فرضها في جماعة ، وهي الجمعة ، ووضعها عن تسعة : عن الصغير والكبير والمجنون والمسافر والعبد والمريض والمرأة والأعمى ومن كان على رأس فرسخين ، وروي مكان المجنون الأعرج . وقال : صلاة يوم الجمعة فريضة والاجتماع إليها فريضة مع الامام . ومنه : باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أما إذا أدركت الامام قبل أن يركع الآخرة فقد أدركت الصلاة ، وإذا أدركت بعد ما رفع رأسه فهي أربع ركعات بمنزلة

--> ( 1 ) في ط الكمباني بعد ذلك تكرار نحو صفحتين منه وقد أسقطناه لما سيأتي ذيل الباب بعينه .