العلامة المجلسي
187
بحار الأنوار
وهو يخطب ؟ قال : لا تصلح الصلاة والامام يخطب ، إلا أن يكون قد صلى ركعة فيضيف إليها أخرى ، ولا يصلي حتى يفرغ الامام من خطبته ( 1 ) . وسألته عن القراءة في الجمعة بما يقرء ؟ قال عليه السلام : بسورة الجمعة ، وإذا جاءك المنافقون ، وإن أخذت في غيرها ، وإن كان قل هو الله أحد فاقطعها من أولها ، وارجع إليها ( 2 ) . وسألته عن القعود في العيدين والجمعة والامام يخطب كيف أصنع ؟ أستقبل الامام أو أستقبل القبلة ؟ قال استقبل الامام ( 3 ) . قال : وقال أخي : يا علي بما تصلي في ليلة الجمعة ؟ قلت : بسورة الجمعة وإذا جاءك المنافقون ، فقال : رأيت أي يصلي في ليلة الجمعة بسورة الجمعة وقل هو الله أحدو في الفجر بسورة الجمعة وسبح اسم ربك الاعلى وفي الجمعة بسورة الجمعة وإذا جاءك المنافقون ( 4 ) . بيان : يدل على كراهة الصلاة في حال الخطبة ، قال العلامة في النهاية : يستحب لمن ليس في الصلاة أن لا يفتتحها ، سواء صلى أولا ، ومن كان في الصلاة خففها لئلا
--> ( 1 ) قرب الإسناد : 128 . ( 2 ) قرب الإسناد : 128 . ( 3 ) قرب الإسناد : 129 ، ووجه الحديث ما مر من قوله عز وجل ( فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ) حيث أن السعي إنما يكون إلى استماع الخطبة ، وفيها ذكر الله عز وجل بمحامده ونعمه على المسلمين ، حيث أظهرهم على الدين ، فعلى هذا يجب استماع الخطبة كما اتخذه رسول الله سنة فلا يصح الا بالاستقبال الامام الخطيب : ليعى ما يذكره ، ولا يصلح حين الخطبة الا الانصات لها ولو كان بعيدا لا يسمع ، كما في مورد جهر الامام وهو لا يسمع ، ولا يصح صلاته حينذاك ، حتى أنه لو شرع فيها ، ولو يركع بعد ، سلم على النبي صلى الله عليه وآله وجلس للاستماع بانصات وإذا كان ركع خفف صلاته وسلم ، ولو خالف ذلك عصى . ( 4 ) قرب الإسناد : 129 .