العلامة المجلسي
188
بحار الأنوار
يفوته سماع أول الخطبة ، ولقول أحدهما عليه السلام أما إذا صعد الامام المنبر يخطب فلا يصلي الناس ما دام الامام على المنبر ، والكراهية تتعلق بالشروع في الخطبة لا بالجلوس على المنبر ، ولو دخل والامام في آخر الخطبة وخاف فوت تكبيرة الاحرام ، لم يصل التحية ، لان إدراك الفريضة من أولها أولى ، وأما الداخل في أثناء الخطبة فالأقرب أنه كذلك للعموم انتهى . ويدل على لزوم قراءة الجمعة والمنافقين في الجمعة ، والمشهور تأكد الاستحباب ، وذهب المرتضى إلى الوجوب ، والأول أقوى ، والثاني أحوط ، ويدل على رجحان العدول من التوحيد إليهما في الجمعة ، وهذا هو المشهور بين الأصحاب ولكن خص بعضهم الحكم بعدم تجاوز النصف ، وأطلق بعضهم كما هو ظاهر الخبر ، وألحق الأكثر بالتوحيد الجحد ، لكن لم يرد فيما رأينا من النصوص مع أنه ورد إطلاق المنع عن العدول عنهما ، وقد مر بعض القول في ذلك في باب القراءة . ويدل على استحباب استقبال الناس الخطيب بأن ينحرفوا عن القبلة ويتوجهوا إليه ، ويحتمل أن يكون الحكم مخصوصا بمن يكون خلف الامام كالصوف المتقدمة على المنبر ، أو من يأتي لاستماع الخطبة من بعيد فيقف أو يجلس خلف المنبر ، وأما الصوف التي المنبر بحذائهم ، فلا يلزم انحرافهم ، ويكفيهم التوجه إلى الجانب الذي الامام فيه . وكلام العلامة يدل على الأول ، حيث قال في المنتهى : يستحب أن يستقبل الناس الخطيب ، فيكون أبلغ في السماع ، وهو قول عامة أهل العلم ، إلا الحسن البصري فإنه استقبل القبلة ولم ينحرف إلى الامام ، وعن سعيد بن المسيب أنه كان لا يستقبل هشام بن إسماعيل أما إذا خطب ، فوكل به هشام شرطيا ليعطفه إليه ، لنا ما رواه الجمهور عن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده قال : كان النبي صلى الله عليه وآله أما إذا قام على المنبر استقبله أصحابه بوجوههم . ثم قال : إنما يستحب هذا للقريب بحيث يحصل له السماع أو شدته ،