العلامة المجلسي
174
بحار الأنوار
ركعتين ، ويترك الخطبتين ، والأول أحوط ، والوجه في هذه الرواية أن تكون مختصة بالمأموم الذي تفوته الخطبتان ، فإنه يصلي الركعتين مع الامام فأما أن تنعقد الجمعة بغير خطبتين ، فلا يصلح على حال انتهى . أقول : وما ذكره أخيرا هو الوجه ، بل هو ظاهر الرواية . 13 - المقنع : وإن صليت الظهر مع الامام يوم الجمعة بخطبة ، صليت ركعتين وإن صليت بغير خطبة صليتها أربعا بتسليمة واحدة ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا كلام والامام يخطب يوم الجمعة ولا التفات إلا كما تحل في الصلاة . وإنما جعلت الصلاة يوم الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين ، جعلتا مكان الركعتين الأخيرتين ، وهي صلاة حتى ينزل الامام ( 1 ) . بيان : لا يخفى على المتأمل أن ظاهر هذه العبارة الوجوب وعدم الاشتراط بالامام ، وروى الشيخ في الصحيح ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إنما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين ، فهي صلاة حتى ينزل الامام . واستدل به على اشتراط طهارة الخطيب من الحدث في حال الخطبتين كما هو مختار الشيخ في المبسوط والخلاف ومنعه ابن إدريس والفاضلان ومنع دلالة الخبر على المساواة من جميع الجهات ، وصرح الشهيد في البيان باشتراط الطهارة من الخبث أيضا ولا ريب أنه أحوط ، بل الأولى رعاية جميع شرايط الصلاة للخطيب والمستمع ، إلا ما أخرجه الدليل ، لا سيما الالتفات الفاحش كما ورد في هذا الخبر . 14 - قرب الإسناد : عن السندي بن محمد ، عن أبي البختري ، عن الصادق عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام كان يقول : لا بأس أن يتخطى الرجل يوم الجمعة إلى مجلسه حيث كان ، فإذا خرج الامام فلا يتخطان أحد رقاب الناس ، وليجلس حيث تيسر
--> ( 1 ) المقنع : 45 و 46 ، وقوله : ( جعلتا مكان الركعتين الأخيرتين ) قد عرفت معناه في ص 145 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 248 .