العلامة المجلسي

175

بحار الأنوار

إلا من جلس على الأبواب ومنع الناس أن يمضوا إلى السعة ، فلا حرمة له أن يتخطاه ( 1 ) . بيان : قال في المنتهى : أما إذا أتى المجلس جلس حيث ينتهي به المكان ، ويكره له أن يتخطى رقاب الناس ، سواء ظهر الامام أو لم يظهر ، وسواء كان له مجلس يعتاد الجلوس فيه أو لم يكن ، وبه قال عطا وسعيد بن المسيب والشافعي وأحمد وقال مالك : إن لم يكن قد ظهر لم يكره وإن ظهر كره إن لم يكن له مجلس معتاد وإلا لم يكره ، لنا ما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال للذي يتخطى الناس : رأيتك آنيت وآذيت أي أخرت المجئ . ثم ذكر - ره - روايتين أخريين عاميتين ثم قال : لو رأى فرجة لا يصل إليها إلا بالتخطي كان مكروها لعموم الخبر ، إلا أن لا يجد إلى مصلاه سبيلا فيجوز له التخطي إليه ، أما إذا لم يكن له موضع يتمكن من الصلاة فيه ، وبه قال الشافعي ، وقال الأوزاعي : يتخطاهم إلى السعة مطلقا ، وقال قتادة : إلى مصلاه ، وقال الحسن : يتخطا رقاب الذين يجلسون على أبواب المسجد ، فإنه لا حرمة له ، أما لو تركوا الأولى خالية جاز له أن يتخطاهم لأنهم رغبوا عن الفضل فلا حرمة لهم انتهى . وأقول : الخبر الذي رواه الحميري وإن كان فيه ضعف فهو أقوى سندا مما استند إليه العلامة ره من الروايات العامية ، ويشكل حمله على التقية لعدم المعارض مع اختلاف الأقوال بينهم ، بل خلاف الرواية بينهم أشهر ، فلا بأس بالعمل به ، وقال الجزري في الحديث إنه قال لرجل جاء يوم الجمعة فتخطى رقاب الناس آذيت وآنيت أي آذيت الناس بتخطيك وأخرت المجئ وأبطأت . 15 - العلل : عن جعفر بن محمد بن مسرور ، عن الحسين بن محمد بن عامر ، عن عمه عبد الله ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :

--> ( 1 ) قرب الإسناد : 72 ط حجر ص 94 نجف .