العلامة المجلسي
173
بحار الأنوار
على التضييق ، والظاهر أن التضييق في مقابلة الوسعة التي في ساير الصلوات ، ومستند الجعفي - ره - ما روي عن أبي جعفر عليه السلام قال : وقت الجمعة أما إذا زالت وبعده بساعة ( 1 ) . وكان والدي قدس الله روحه يذهب إلى أن وقتها بقدر قدمين ، وهو قوي لدلالة الأخبار الكثيرة على أن وقت العصر يوم الجمعة وقت الظهر في ساير الأيام ، ووقت الظهر بعد القدمين ، فالقدمان وقت الجمعة ، والقول بالفاصلة بين وقتي الصلاتين في غاية البعد . ولا ينافي أخبار التضييق كما عرفت ولا أخبار الساعة ، أما إذا الساعة في الاخبار تطلق على قدر قليل من الزمان ، لا الساعة النجومية ، مع أن مقدارهما قريب من الساعات المعوجة التي قد مر في بعض الأخبار إطلاق الساعة عليها في باب علل الصلاة . وظاهر الصدوق في المقنع أنه اختار هذا الرأي وإن لم ينسب إليه حيث قال : واعلم أن وقت صلاة العصر يوم الجمعة في وقت الأولى في ساير الأيام ، والعجب من القوم أنهم لم يتفطنوا لذلك لامن الاخبار ، ولامن كلامه . والأحوط الشروع بعد تحقق الوقت في الخطبة ، ثم الصلاة بلا فصل ، وأما قصر الخطبة فلا يلزم لنقل الخطب الطويلة من الأئمة عليهم السلام فيها وقال في المبسوط ولا يطول الخطبة بل يقتصد فيهما ، لئلا تفوته فضيلة أول الوقت ، وقال فيه : وقد روي أن من فاته الخطبتان صلى ركعتين ، فعلى هذه الرواية يمكن أن يقال : يصلي الجمعة
--> ( 1 ) مصباح المتهجد : 254 .