العلامة المجلسي

165

بحار الأنوار

في زمان الغيبة ، إذ صرح الأكثر بأن زمان عدم استيلاء الإمام عليه السلام في حكم أزمنة الغيبة ، وما قيل من أن الحث يدل على الاستحباب فلا وجه له ، لان التحريض كما يكون على المستحبات يكون على الواجبات ، والاستبعاد من ترك زرارة في تلك المدة مما لاوجه له أيضا لان الأزمنة كانت أزمنة تقية وخوف ، وكان تركهم لذلك ولما علم عليه السلام في خصوص هذا الزمان كسر سورة التقية ، لان دولة بني أمية زالت ودولة بني العباس لم يستقر بعد ، فلذا أمره بفعلها ، وهو عليه السلام كان الامر عليه أشد ، وخوفه أكثر ، فلذا لم يجوز أن يأتوه عليه السلام ( وعندكم ) يحتمل أن يكون المحلة التي كانوا يسكنونها في المدنية أو في الكوفة ، والأخير أظهر ، وأما حمله على إيقاعها مع المخالفين تقية فهو بعيد ، لان الصلاة معهم ظهر لا جمعة ، لكن ذلك ليس ببعيد كل البعيد ، ويمكن أن يكون المفيد - ره - حمله على ذلك ، فلذا أخره أو يكون ذكره مؤيدا لأول الكلام . 4 - المعتبر : قال النبي صلى الله عليه وآله : الجمعة حق على كل مسلم إلا أربعة ( 1 ) . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله كتب عليكم الجمعة فريضة واجبة إلى يوم القيامة ( 2 ) . قال : وقال صلى الله عليه وآله : الجمعة واجبة على كل مسلم في جماعة ( 3 ) . 5 - رسالة الجمعة : للشهيد الثاني في وجوب الجمعة قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : الجمعة حق واجب على كل مسلم إلا أربعة : عبد مملوك ، أو امرأة أو صبي أو مريض ( 4 ) . قال : وقال صلى الله عليه وآله : من ترك ثلاث جمع تهاونا بها طبع الله على قلبه ( 5 ) .

--> ( 1 ) المعتبر : 200 . ( 2 ) المعتبر : 200 . ( 3 ) المعتبر : 200 . ( 4 ) رسالة الجمعة : 54 . ( 5 ) رسالة الجمعة : 55 .