العلامة المجلسي

164

بحار الأنوار

الجماعة ، ويخطب بهم خطبتين يسقط بهما وبالاجتماع عن المجتمعين من الأربع الركعات ركعتان ، وإذا حضر الامام وجبت الجمعة على ساير المكلفين إلا من أعذره الله تعالى منهم ، وإن لم يحضر إمام سقط فرض الاجتماع ، وإن حضر إمام يخل بشريطة من يتقدم فيصلح به الاجتماع ، فحكم حضوره حكم عدم الامام ، والشرايط التي تجب فيمن يجب معه الاجتماع أن يكون حرا بالغا طاهرا في ولادته مجنبا من الأمراض الجذام والبرص خاصة في خلقته ( 1 ) مسلما مؤمنا معتقدا للحق بأسره في ديانته مصليا للفرض في ساعته . فإذا كان كذلك واجتمع معه أربعة نفر وجب الاجتماع ، ومن صلى خلف إمام بهذه الصفات وجب عليه الانصات عند قراءته ، والقنوت في الأولى من الركعتين في فريضته ، ومن صلى خلف إمام بخلاف ما وصفناه رتب الفرض على المشروح فيما قدمناه . ويجب الحضور مع من وصفناه من الأئمة فرضا ، ويستحب مع من خالفهم تقية وندبا روى هشام بن سالم عن زرارة بن أعين قال : حثنا أبو عبد الله عليه السلام على صلاة الجمعة حتى ظننت أنه يريد أن نأتيه ، فقلت : نغدو عليك ؟ فقال : إنما عنيت ذلك عندكم ( 2 ) . بيان : هذا الكلام كما ترى صريح في اشتراط الامام ونائبه ، وأنه لا يشترط فيها إلا ما يشترط في إمام الجماعة ، والشيخ في التهذيب أورد هذا الكلام ولم ينكر عليه ، وأورد الأخبار الدالة عليه ، فيظهر أنه في هذا الكلام يوافقه ، ولو كان إجماع معلوم فكيف كان يخفى على المفيد ، وهو أستاذ الشيخ وأفضل منه ، فلا بد من تأويل وتخصيص في كلام الشيخ كما ستعرف . وأما الحديث الأخير فرواه الشيخ بسند صحيح ( 3 ) ويدل على وجوب الجمعة

--> ( 1 ) في المصدر : في جلدته . ( 2 ) المقنعة : 27 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 321 .