العلامة المجلسي

10

بحار الأنوار

القصر مع الخوف وحده من الآية الآتية أيضا كما سيأتي بيانه . قوله تعالى : ( أن يفتنكم الذين كفروا ) قيل أي في الصلاة ، وقيل في أنفسكم أو دينكم ، والفتنة قيل : القتل ، وقيل : العذاب . والأظهر أنه هنا التعريض للمكروه . 1 - الكشي في الرجال : عن علي بن محمد بن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن محمد بن حكيم وغيره ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ، عن أبيه عليهما السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : التقصير يجب في بريدين ( 1 ) . 2 - تحف العقول : عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون قال : والتقصير في أربعة فراسخ : بريد ذاهبا وبريد جائيا اثنا عشر ميلا وإذا قصرت أفطرت ( 2 ) . 3 - المقنعة : قال الصادق عليه السلام : ويل لهؤلاء القوم الذين يتمون الصلاة بعرفات أما يخافون الله ؟ فقيل له : وهو سفر ؟ قال ، وأي سفر أشد منه ( 3 ) . 4 - المقنع : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل أتى سوقا يتسوق بها ، وهي من منزله على أربع فراسخ فان هو أتاها على الدابة أتاها في بعض يوم ، وإن ركب السفن لم يأتها في يوم ، قال : يتم الراكب الذي يرجع من يومه صوما ويقصر صاحب السفن ( 4 ) . بيان : اعلم أنه أجمع العلماء كافة على أن المسافة شرط في القصر ، وإنما اختلفوا في تقديرها ، فذهب علماؤنا أجمع إلى أن القصر يجب في مسيرة يوم هي بريدان ثمانية فراسخ : أربعة وعشرون ميلا ، وتدل عليه روايات كثيرة .

--> ( 1 ) رجال الكشي في حديث طويل تحت الرقم 279 ط المصطفوي . ( 2 ) تحف العقول : 440 ط الاسلامية . ( 3 ) المقنعة : 71 . ( 4 ) المقنع : 63 ط الاسلامية ، وفيه على سبع فراسخ .