العلامة المجلسي
108
بحار الأنوار
جلسوا جميعا فسلم بهم جميعا . وقال العلامة : لها ثلاث شرايط أن يكون العدو في جهة القبلة ، وأن يكون في المسلمين كثرة يمكنهم معها الافتراق فرقتين ، وأن يكونوا على قلة جبل أو مستومن الأرض لا يحول بينهم وبين إبصار المسلمين حائل من جبل وغيره ، ليتوقوا كبسهم ، والحمل عليهم ، ولا يخاف كمين لهم . وتوقف الفاضلان في العمل بها ، لأنه لم يثبت نقلها عن طريق أهل البيت عليهم السلام وقال في الذكرى مرة هذه صلاة مشهورة في النقل كسائر المشهورات ، وأخرى أنها وإن لم تنقل بأسانيد صحيحة ، وذكرها الشيخ مرسلا لها غير مسند ( 1 ) ولا محيل على سنده ، فلو لم يصح عنده لم يتعرض حتى ينبه على ضعفه ، فلا يقصر فتواه عن رواية ثم ليس فيها مخالفة لافعال الصلاة غير التقدم والتأخر ، والتخلف بركن ، وكل ذلك غير قادح في صحة الصلاة اختيارا فكيف عند الضرورة انتهى . واعترض عليه أما أولا ففي تصحيحه الرواية بمجرد نقل الشيخ ، وأما ثانيا ففي حكمه بعدم قدم التخلف عن ركن في صحة الصلاة اختيارا . وأما صلاة شدة الخوف التي أشار إليها أخير فقسمان : إحداهما أن يتمكنوا من أفعال الصلاة ولو بالايماء ، ولا يتمكنوا من الجماعة على الوجوه المذكورة ، فيصلون فرادى كيف ما أمكنهم واقفا أو ماشيا أو راكبا ، ويركعون ويسجدون مع الامكان ، وإلا فبالايماء ويستقبلون القبلة مع المكنة ، وإلا فبحسب الامكان في بعض الصلاة ، على ما ذكره جماعة من الأصحاب ، وإلا فبتكبيرة الاحرام ، وإلا سقط الاستقبال ، وهذه الأحكام مجمع عليها بين الأصحاب ، ويدل عليها روايات
--> ( 1 ) الظاهر أن الشيخ رحمه الله نظر إلى رواية ذلك عن طرق الجمهور ، ورأي أنها تطابق لفظ القرآن الكريم على الوجه المذكور آنفا فاعتمد على روايتهم ، والا فكيف يكون عنده رواية معتبرة أو غير معتبرة عن أهل البيت عليهم السلام ولا يذكرها ولا يتعرض لها في كتابي الاخبار ؟