العلامة المجلسي

109

بحار الأنوار

كثيرة ، والثانية صلاة من لم يتمكن من الايماء أيضا حال المسايفة ، فإنه يسقط عنه ذلك ، وينتقل فرضه إلى التسبيح وهذا أيضا مجمع عليه بين الأصحاب . 2 - تفسير علي بن إبراهيم : ( فان خفتم فرجالا أو ركبانا ) فهي رخصة بعد العزيمة للخائف أن يصلي راكبا وراجلا . وصلاة الخوف على ثلاثة وجوه : قال الله تبارك وتعالى : ( وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا [ أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا ] حذرهم وأسلحتهم ) فهذا وجه . والوجه الثاني من صلاة الخوف فهو الذي يخاف اللصوص والسباع في السفر ، فإنه يتوجه إلى القبلة ويفتتح الصلاة ويمر على وجهه الذي هو فيه ، فإذا فرغ من القراءة وأراد أن يركع ويسجد ولى وجهه إلى القبلة إن قدر عليه ، وإن لم يقدر عليه ركع وسجد حيثما توجه ، وإن كان راكبا يومي إيماء برأسه . والوجه الثالث من صلاة الخوف صلاة المجادلة ، وهي المضاربة في الحرب إذا لم يقدر أن ينزل ويصلي : يكبر لكل ركعة تكبيرة وصلى وهو راكب ، فان أمير - المؤمنين عليه السلام صلى وأصحابه خمس صلوات بصفين على ظهر الدواب لكل ركعة تكبيرة وصلى وهو راكب حيثما توجهوا ( 1 ) . بيان : ظاهر الروايات الاجتزاء عند تلاحم القتال بالتكبير لكل ركعة ، من غير تكبيرة للاحرام وتشهد وتسليم وفي صحيحة الفضلاء ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام فإذا كانت المسايفة والمعانقة وتلاحم القتال ، فان أمير المؤمنين عليه السلام ليلة صفين وهي ليلة الهرير لم تكن صلاتهم الظهر والمغرب والعشاء عند وقت كل صلاة إلا بالتكبير والتهليل والتسبيح والتحميد ، والدعاء ، فكانت تلك صلاتهم لم يأمرهم بإعادة الصلاة .

--> ( 1 ) تفسير القمي : 69 و 70 وما بين العلامتين ساقط عن ط ك . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 304 ، الكافي ج 3 ص 458 .