العلامة المجلسي
105
بحار الأنوار
ركعة أخرى ( 1 ) ] ثم يسلم عليهم فينصرفون بتسليمه . وإذا كنت في المطاردة فصل صلاتك إيماء ، وإن كنت تستأنف فسبح الله واحمده وهلله وكبره ، يقوم كل تحميدة وتسبيحة وتهليلة وتكبيرة مكان ركعة ( 2 ) . بيان : ما رواه إلى قوله ( بتسليمة ) موافقة لما رواه الشيخ ( 3 ) في الحسن كالصحيح عن الحلبي عنه عليه السلام . واعلم أن صلاة الخوف أنواع منها صلاة ذات الرقاع ، وهي الكيفية الأولى الواردة في هذا الخبر ، وسميت بها لان القتال كان في سفح جبل فيه جدد حمر وصفر وسود كالرقاع ، أو كانت الصحابة حفاة فلفوا على أرجلهم الجلود والخرق لشدة الحر ، أو الرقاع كانت في ألويتهم ، وقيل : مر بذلك الموضع ثمانية نفر حفاة فنقبت أرجلهم وتساقطت أظفارهم ، وكانوا يلفون عليها الخرق ، وقيل : الرقاع اسم شجرة في موضع الغزو . والمشهور أن شروط هذه الصلاة أربعة : الأول كون العدو في خلاف جهة القبلة ، بحيث لا يمكنهم مقابلته ، وهم يصلون إلا بالانحراف عن القبلة ، هذا هو المشهور واستوجه في التذكرة عدم اعتباره ، ورجحه الشهيدان ، والثاني أن يكون الخصم ذا قوة يخاف هجومه على المسلمين ، الثالث أن يكون في المسلمين كثرة يمكنهم الافتراق طائفتين يقاوم كل فرقة منهما العدو حال الأخرى ، والرابع عدم احتياجهم إلى زيادة على الفرقتين ، وهذا الشرط في الثنائية واضح ، وأما في الثلاثية فهل يجوز تفريقهم ثلاث فرق وتخصيص كل ركعة بفرقة ؟ قولان ، واختار الشهيدان الجواز .
--> ( 1 ) ما بين العلامتين - وقد زاد على الثلاثين بيتا - ساقط عن ط الكمباني أضفناه . من الأصل . ( 2 ) المقنع : 39 ، ط الاسلامية . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 303 .