اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

292

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

المصادر : 1 . إسعاف الراغبين : ص 170 . 2 . الغيلانيات ، على ما في إسعاف الراغبين . الأسانيد : 1 . في إسعاف الراغبين : روي من طرق عديدة عن عدة من الصحابة . 85 المتن : عن موسى بن جعفر عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام قال : لما كانت الليلة التي قبض النبي في صبيحتها عليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام وأغلق عليه وعليهم الباب وقال : يا فاطمة - وأدناها منه - فناجاها من الليل طويلا . فلما طال ذلك خرج عليّ ومعه الحسن والحسين وأقاموا بالباب والناس خلف الباب ، ونساء النبي ينظرن إلى علي ومعه ابناه . فقالت عائشة : لأمر أخرجك منه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وخلا بابنته دونك في هذه الساعة ؟ فقال لها علي عليه السّلام : قد عرفت الذي خلا بها وأرادها له ، وهو بعض ما كنت فيه وأبوك وصاحباه مما قد سماه ، فوجمت « 1 » أن ترد عليه كلمة . قال علي عليه السّلام : فما لبثت أن نادتني فاطمة عليها السّلام ، فدخلت على النبي صلّى اللّه عليه وآله وهو يجود بنفسه ، فبكيت ولم أملك نفسي حين رأيته بتلك الحال يجود بنفسه . فقال لي : ما يبكيك يا علي ؟ ليس هذا أوان البكاء ، فقد حان الفراق بيني وبينك . فأستودعك اللّه يا أخي فقد اختار لي ربي ما عنده ، وإنما بكائي وغمي وحزني عليك وعلى هذه أن تضيع بعدي ، فقد أجمع القوم على ظلمكم ، وقد أستودعكم اللّه ، وقبلكم مني وديعة . يا علي ، إني قد أوصيت فاطمة ابنتي بأشياء وأمرتها أن تلقيها إليك ، فأنفذها فهي الصادقة الصدوقة .

--> ( 1 ) . وجم : سكت وعجز عن التكلم من شدة الغيظ والخوف .