اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
131
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
ثم قال لعلي عليه السّلام : يا ابن أبي طالب ، إذا رأيت روحي قد فارقت جسدي فاغسلني وانق غسلي ، وكفّني في طمريّ هذين أو في بياض مصر وبرد يمان ، ولا تغال في كفني . واحملوني حتى تضعوني على شفير قبري فأول من يصلي عليّ الجبار جل جلاله من فوق عرشه ، ثم جبرئيل وميكائيل وإسرافيل في جنود من الملائكة لا يحصي عددهم إلا اللّه جل وعز ، ثم الحافون بالعرش ، ثم سكان أهل سماء فسماء ، ثم جلّ أهل بيتي ونسائي الأقربون فالأقربون ، يؤمون ايماء يسلمون تسليما ، لا يؤذوني بصوت نادبة ولا مرنّة . ثم قال : يا بلال ، هلمّ عليّ بالناس . فاجتمع الناس ، فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله متعصبا بعمامته متوكيا على قوسه حتى صعد المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : معاشر أصحابي ، أي نبي كنت لكم ؟ ألم أجاهد بين أظهركم ؟ ألم تكسر رباعيتي ؟ ألم يعفر جبيني ؟ ألم تسل الدماء على حر وجهي حتى كنفت لحيتي ؟ ألم أكابد الشدة والجهد مع جهال قومي ؟ ألم أربط حجر المجاعة على بطني ؟ قالا : بلي يا رسول اللّه ، لقد كنت للّه صابرا وعن منكر بلاء اللّه ناهيا . فجزاك اللّه عنا أفضل الجزاء . قال : وأنتم فجزاك اللّه ، ثم قال : إن ربي عز وجل حكم وأقسم أن لا يجوزه ظلم ظالم ، فناشدتكم باللّه ، أي رجل منكم كانت له قبل محمد مظلمة إلا قام فليقتص منه ، فالقصاص في دار الدنيا أحب إليّ من القصاص في دار الآخرة على رؤوس الملائكة والأنبياء . فقام إليه رجل من أقصى القوم يقال له « سوادة بن قيس » فقال له : فداك أبي وأمي يا رسول اللّه ، إنك لما أقبلت من الطائف استقبلتك وأنت على ناقتك العضباء وبيدك القضيب الممشوق . فرفعت القضيب وأنت تريد الراحلة فأصاب بطني ، فلا أدري عمدا أو خطأ . فقال : معاذ اللّه أن أكون تعمّدت . ثم قال : يا بلال ، قم إلى منزل فاطمة فائتني بالقضيب الممشوق .