اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

256

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

وقالوا : إنه لا بد مع ذلك من أن تكون تلك الإمامة دائمة جارية في عقبه إلى يوم القيامة ، تكون في ولده من ولد فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام ، ثم في ولد ولده منها يقوم مقامه أبدا . . . . المصادر : كتاب المقالات والفرق للأشعري : في بحث الفرق . 116 المتن قال المفيد في الإمامة : قالت الجارودية أيضا : فإن لنا الحجة من اختصاص الحسن والحسين وولدهما عليهم السّلام بالإمامة دون غيرهم من ولد أمير المؤمنين عليه السّلام وسائر بني هاشم وكافة الناس ، وهي قول النبي صلّى اللّه عليه وآله : إني مخلف فيكم الثقلين ، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا ، وهما كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي عليهم السّلام وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض . قالت الإمامية : هذا الخبر إذا كان حجة لمن جعل الإمامة في جميع بني هاشم فهو أولى من أن يكون حجة لمن جعلها في ولد فاطمة عليها السّلام ، لأن جميع عترة النبي صلّى اللّه عليه وآله وأهل بيته بلا اختلاف ، وإلا فإن اقترحتم فيه بالحكم على أنه مصروف إلى ولد فاطمة عليها السّلام ، اقترح خصومكم من الإمامية الحكم به على أنه من ولد فاطمة عليها السّلام في ولد الحسين عليه السّلام بعده وبعد أخيه الحسن عليه السّلام فلا تجدون منه فصلا . قالت الجارودية : فإن العترة في كلام النبي صلّى اللّه عليه وآله هم اللباب والخاصة من ذلك ، فيقال مثلا عترة المسك يراد به خاصة ، وذلك موجب لكون عترة النبي صلّى اللّه عليه وآله وورثته دون غيرهم من بني هاشم . قالت الإمامية : أجل ، عترة النبي عليهم السلام خاصة ولبابه كما استشهدتم في المسك ، لكنه ليس اللباب والخاصة هم الذرية دون الأخوّة والعمومة وبني العم ، ولو كان الأمر على ما ذكرتموه خرج أمير المؤمنين عليه السّلام من العترة عليهم السّلام ، وهو سيد الأئمة وأفضلها لخروجه من جملة الذرية ، وهذا باطل بالاتفاق .