اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

141

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

أو تقليله كما في حجب النقص والأنوثة بالذي ينفي القرابة أو يقلّلها ، وهو ظاهر لا يخفى . الثالث : إن ولد البنت ذكرا أو أنثى ، بينه وبين جدته أو جده للأم تحريم النكاح ، وكل من بينهما تحريم النكاح بغير صهر أو رضاع أو لعان أو تزويج فبعضهم من أقارب بعض ، فولد البنت من قرابة جدته أو جده لأمه . ومعلوم من استقراء الشريعة أن تحريم النكاح بينهما ليس بواحد مما ذكر فهو للقرابة ، وأما التحريم لقوله تعالى : « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ » « 1 » شمل الأم وأمها ما علت ، والبنت وابنتها ما سفلت . فكما أن الأم ما علت يصدق عليها أمّ لغة وشرعا بمقتضى الآية ، فالبنت وابنتها ما سفلت يصدق عليها بنت كذلك ، وكل من يصدق عليها ابنة شخص هي من أقاربه ، فابن بنت الشخص وابنتها من أقاربه . الرابع : أن ابن الخالة من القرابة ، فابن البنت كذلك ؛ إما بقياس المساواة لأنهما ممتازان بجهة واحدة وهي قرابة الأم ، لأن الخال أخو الأم ، وابن البنت حفيد لأم الأم ، وإما بقياس أحروي ، لأن من المعلوم من الشريعة أن من يدلي بالبنوة أقرب قرابة ممن يدلي بالأبوة ، والأظهر أنه من المساواة . وأما ابن الخالة من القرابة فلقوله تعالى : « وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى » « 2 » ، وأنها لما نزلت أعاد أبو بكر النفقة إلى مسطح بن أثاثة وهو ابن خالته ، وقد كان حلف ألا ينفق عليه لما خاض فيه من الإفك ، قال رضي اللّه عنه : بل أحبّ أن يغفر اللّه لي . الخامس : أن ولد البنت ابن لغة وشرعا ، وكل ولد كذلك فهو من القرابة ، فولد البنت من القرابة . أما الأول فلقوله تعالى : « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ » « 3 » وقد تقدّم ، ولما

--> ( 1 ) . سورة النّساء : الآية 23 . ( 2 ) . سورة النور : الآية 22 . ( 3 ) . سورة النّساء : الآية 23 .