اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
142
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
روينا في صحيح البخاري وغيره والسند والمتن للبخاري ؛ قال : حدثنا صدقة قال : أنبأنا ابن عيينة وموسى ، عن الحسن سمع أبا بكرة : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وآله على المنبر والحسن عليه السّلام إلى جنبه ينظر إلى الناس مرة ويقول : ابني هذا سيد ولعل اللّه أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين . والأصل في الألفاظ الشرعية أن تكون حقيقة لغة وشرعا حتى يدلّ الدليل على خلاف ذلك . وأما إن كان ابن فهو من القرابة فمما لا يخفى . روينا عن الترمذي من حديث أبي أنعم أن عراقيا سأل ابن عمر عن دم البعوض يصيب الثوب ، فقال ابن عمر : انظروا إلى هذا يسأل عن دم البعوض وقد قتل ابن رسول اللّه عليه السّلام ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : إن الحسن والحسين عليهما السّلام هما ريحانتاي من الدنيا . قال أبو عيسى : هذا حديث صحيح ، فسمّى ابن عمر الحسين عليه السّلام ابنا . وروينا أيضا عنه في كتاب التفسير من جامعه ، بسنده إلى عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه ، قال : لما نزل : « نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ » « 1 » ، دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليا وفاطمة وحسنا وحسينا عليهم السّلام وقال : اللهم هؤلاء أهلي . فإن قلت : الثابت من هذا الحديث أنهم من الأهل لا أنهم ابن . قلت : بل فيه دلالة على ذلك ، لأن اللّه تعالى لما أمره بدعاء أبنائه لم يكن بدّ من الامتثال ، أو نقول لما أمره أن يقول لهم تلك المقالة ، فلا بد من إمكان مقتضاها إما لأن التكليف لا يكون إلا بالممكن ، أو لأن المقالة لا بد من صدقها ، وأيضا لو لم يكونا ابنين لاعترض لذلك نصارى نجران ، فكانوا يقولون ليس هؤلاء بأبناء لكم . فإن قلت : أما الامتثال فحاصل بقدر الإمكان ، وأما النصارى فلما لم يباهلوا ويحتاجوا إلى ذلك .
--> ( 1 ) . سورة آل عمران : الآية 61 .