اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

139

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

فأجاب بما نصه : الحمد للّه وحده ، يثبت للمذكور شرف النسب من جهة الأم ويحترم بحرمة الشرفاء ويندرج في سلكهم ، ويثبت ذلك له ولذريته ؛ هذا هو الذي اختاره وبه أفتى علماؤنا التلمسانيون من أصحابنا المعاصرين وأشياخهم وأشياخ أشياخهم ، وبه أفتى رئيس البجائيين ؛ خاتمة المجتهدين في زمانه الإمام العلامة ناصر الدين أبو علي المشدالي . وحكي أن الإمام العلامة رئيس التونسيين في زمانه إسحاق بن عبد الرفيع أفتى بخلافهم ، لكن ما وقع إليّ من فتاوي أصحابنا إنما رأيته مجرد الإعلام بالحكم من غير إبداء مستند لأحد منهم إلا على سبيل الإجمال ، ولعمري إنه من شأن المفتين قديما وحديثا ، فإنهم لم يزالوا يفتون من غير إبداء المستند ، وسيما المقلّد المحض ، فإنه لا يفيده أن عيّن هذه المسألة لما لم نطلع فيها على نصوص المتقدمين إلا بالترجيح ، حسن أن لا تخلو من الاستدلال . فلذلك آثرت ذكر شيء من الاستدلال مع الحكم ، لا سيما وقد اضطربت الآراء فيها . فأقول - وباللّه التوفيق وهو المستعان سبحانه وتعالى - دليل ما ذكروه من الحكم ينتجه قياس من الضرب الأول من الشكل الأول ، وهو أبين شكل ، وهو كل من كانت أمه شريفة النسب فهو من قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نسبا فهو شريف النسب شرعا وعرفا ، فمن كانت أمه شريفة النسب فهو شريف النسب شرعا وعرفا . أما إثبات الصغرى على الاختصار فمن عشرة أوجه : الأول : أن أصل ما ثبت منه الشرف الشرعي المعروف عند الناس في سائر الأقطار هو من كان ينسب إلى الحسن والحسين عليهما السّلام ابني فاطمة عليها السّلام بنت مولانا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ثم هذا الشرف إنما يثبت بالانتماء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكون الشريف من أقاربه ، وهذه القرابة ليست إلا من ابن البنت . فلما كان أصل قرابة الشريف التواصل بالأم كان كل من كانت أمه شريفة من أقاربه صلّى اللّه عليه وآله .