اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

285

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

33 المتن : عن ابن عباس ، قال : خرج أعرابي من بني سليم يبتدئ في البرية ، فإذا هو بضبّ ونفر من بين يديه . . . ، والحديث طويل إلى أن قال : ثم التفت النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال : من يزوّد الأعرابي وأضمن على اللّه عز وجل زاد التقوى ؟ قال : فوثب إليه سلمان الفارسي قال : فداك أبي وأمي ، وما زاد التقوى ؟ قال : يا سلمان ، إذا كان آخر يوم من الدنيا ، لقّنك اللّه عز وجل قول شهادة أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه ؛ فإن أنت قلتها لقيتني ولقيتك ، وإن أنت لم تقلها لم تلقني ولم ألقك أبدا . قال : فمضى سلمان حتى طاف تسعة أبيات من بيوت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فلم يجد عندهنّ شيئا . فلمّا أن ولّى راجعا ، نظر إلى حجرة فاطمة عليها السّلام فقال : إن يكن خير فمن منزل فاطمة بنت محمد عليها السّلام . فقرع الباب فأجابته من وراء الباب : من بالباب ؟ فقال لها : أنا سلمان الفارسي ، فقالت له : يا سلمان وما تشاء ؟ فشرح قصة الأعرابي والضبّ مع النبي صلى اللّه عليه وآله قالت له : يا سلمان ، والذي بعث محمدا صلّى اللّه عليه وآله بالحق نبيا إن لنا ثلاثا ما طعمنا ، وإن الحسن والحسين عليهما السّلام قد اضطربا عليّ من شدة الجوع ثم رقدا كأنهما فرخان منتوفان ، ولكن لا أرد الخير إذا نزل الخير ببابي . يا سلمان ، خذ درعي هذا ثم امض به إلى شمعون اليهودي وقل له : تقول لك فاطمة بنت محمد : أقرضني عليه صاعا من تمر وصاعا من شعير ، أردّه عليك إن شاء اللّه تعالى . قال : فأخذ سلمان الدرع ، ثم أتى به إلى شمعون اليهودي فقال له : يا شمعون ، هذا درع فاطمة بنت محمد عليها السّلام تقول لك : أقرضني عليه صاعا من تمر وصاعا من شعير ، أردّه عليك إن شاء اللّه . قال : فأخذ شمعون الدرع ، ثم جعل يقلّبه في كفّه وعيناه تذرفان بالدموع وهو يقول : يا سلمان ! هذا هو الزهد في الدنيا ، هذا الذي أخبرنا به موسى به عمران في التوراة . أنا أشهد