اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
286
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
أن لا إله إلا اللّه وأشهد أن محمدا صلّى اللّه عليه وآله عبده ورسوله . فأسلم وحسن إسلامه . ثم دفع إلى سلمان صاعا من تمر وصاعا من شعير . فأتى به سلمان إلى فاطمة عليها السّلام ، فطحنته بيدها واختبزته خبزا ، ثم أتت به إلى سلمان فقالت له : خذه وامض به إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله . قال : فقال لها سلمان : يا فاطمة ، خذي منه قرصا تعلّلين به الحسن والحسين عليهما السّلام . فقالت : يا سلمان ، هذا شيء أمضيناه للَّه عز وجل ، لسنا نأخذ منه شيئا . قال : فأخذه سلمان فأتى به النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فلما نظر النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى سلمان قال له : يا سلمان ! من أين لك هذا ؟ قال : من منزل بنتك فاطمة عليها السّلام . قال : وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله لم يطعم طعاما منذ ثلاث . قال : فوثب النبي صلّى اللّه عليه وآله حتى ورد إلى حجرة فاطمة عليها السّلام فقرع الباب ، وكان إذا قرع النبي صلّى اللّه عليه وآله الباب لا يفتح له الباب إلا فاطمة عليها السّلام . فلما أن فتحت له الباب ، نظر النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى صفار وجهها وتغيّر حدقتيها ، فقال لها : يا بنيّة ، ما الذي أراه من صفار وجهك وتغيّر حدقتيك ؟ فقالت : يا أبة ، إن لنا ثلاثا ما طعمنا طعاما ، وإن الحسن والحسين عليهما السّلام قد اضطربا عليّ من شدة الجوع ثم رقدا كأنهما فرخان منتوفان . قال : فأنبههما النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فأخذ واحدا على فخذه الأيمن والآخر على فخذه الأيسر وأجلس فاطمة عليها السّلام بين يديها واعتنقها النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ودخل علي بن أبي طالب عليه السّلام فاعتنق النبي صلّى اللّه عليه وآله من ورائه ، ثم رفع النبي صلّى اللّه عليه وآله طرفه نحو السماء فقال : إلهي وسيدي ومولاي ، هؤلاء أهل بيتي ، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا . قال : ثم وثبت فاطمة بنت محمد عليها السّلام حتى دخلت إلى مخدع لها ، فصفّت قدميها فصلّت ركعتين ، ثم رفعت باطن كفّيها إلى السماء وقالت : إلهي وسيدي ، هذا محمد صلّى اللّه عليه وآله نبيك ، وهذا علي عليه السّلام ابن عم نبيك ، وهذان الحسن والحسين عليهما السّلام سبطا نبيك . إلهي أنزل علينا مائدة من السماء كما أنزلتها على بني إسرائيل ؛ أكلوا منها وكفروا بها . اللهم أنزلها عليها فإنا بها مؤمنون .