اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

324

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

كما يرد هذا القول بما تقدم من أن الزهراء عليها السّلام أوصت بأن تدفن ليلا وأن لا يشترك في جنازتها أحد ممن آذاها ؛ هذا أولا . أما ثانيا : فلأن الزهراء عليها السّلام كانت غاضبة على أبي بكر وعمر ، كما تشير الروايات والتي سنذكرها . وثالثا : أنها خصّصت الاثنين بعدم اشتراكهما في تشييع جنازتها ؛ لذا كانت وصيتها أن تدفن ليلا وليست نهارا وسرّا وليس جهارا . ورابعا : هناك رواية ذكرها علي بن أحمد الكوفي في كتاب الاستغاثة وجمّ غفير من المؤرخين ؛ مفادها أن عمر أمر بنبش قبر الزهراء عليها السّلام ليصلّي عليها . وأما دعوى أن من عادة المسلمين دفن نسائهم ليلا ، فذلك ما لم نجد له مؤيدا أو معضّدا ، بل هو محض ادعاء وتخرّص ، إذ لو صحّ ذلك فلما ذا دفنت عائشة نهارا وكذلك حفصة ؟ فهل أنهما كانتا لا تحبّان الستر ، أم أن الذين دفنوا زوجات النبي صلّى اللّه عليه وآله كانوا ممن لا يعيّرون للستر اهتماما ؟ اللهم إنك لتعلم أن ما قالوه ما هو إلا إفك وزور . وفي ما يلي المصادر التي تبيّن سبب دفنها ليلا : 1 . صحيح البخاري : عن عروة ، عن عائشة : فلما توفّيت ، دفنها زوجها علي عليه السّلام ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر وصلّى عليها . 2 . أنساب الأشراف للبلاذري : إن فاطمة عليها السّلام دفنت ليلا ولم يعلم أبو بكر وعمر بموتها . 3 . ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : والصحيح عندي أنها ماتت وهي واجدة على أبي بكر وعمر ، وأنها أوصت أن لا يصلّيا عليها . أما علماء الشيعة فقد ذكروا ذلك بالتفصيل :