اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

325

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

1 . سئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن علة دفنه لفاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام ليلا ، فقال : إنها كانت ساخطة على قوم كرهت حضورهم جنازتها . 2 . روضة الواعظين للفتّال النيسابوري ( ت : 508 ه ) : روي عن الأصبغ بن نباتة ، سئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن علة دفن فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام فقال عليه السّلام : إنها كانت ساخطة على قوم كرهت حضورهم جنازتها ، وحرام على من يتولّاهم أن يصلّي على أحد من ولدها . وهناك العشرات بل المئات من المصادر الشيعية التي أدلّت بهذه الحقيقة بصورة متواترة ، ولسنا بحاجة إلى إيضاح ذلك . وهنا نأتي إلى بيت القصيد وهو الدواعي التي من أجلها أوصت الزهراء عليها السّلام بوصيتها تلك : أولا : إن مشاركة أبي بكر وعمر في تشييع جنازتها سيغطّي على إساءتهما للزهراء عليها السّلام ، بينما هي كانت تريد بهذا الموقف أن تظهر عدم رضاها عنهما . ثانيا : إن مشاركتهما في التشييع ربما كان يؤدّي إلى مواجهة دمويّة بين أنصار الإمام علي عليه السّلام المتألّمين لموت الزهراء عليها السّلام وبين أنصار الخلافة الذين كانوا يريدون فرض سيطرتهم بأيّة وسيلة كانت ؛ سيما وإنهم شعروا بالقوة بعد وفاة الزهراء عليها السّلام . فباعتقادهم أن الإمام علي عليه السّلام كان قويّا بوجود الزهراء عليها السّلام لأنها ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ثالثا : لو كانا في التشييع لأجبرا الإمام عليا عليه السّلام عن التنحّي عن جنازة الزهراء عليها السّلام وكان أحدهما يقوم بأداء الصلاة عليها . ومما يؤكّد ذلك ما نقله المؤرخون ، ومنهم علي بن أحمد الكوفي في كتاب الاستغاثة ، حيث ذكر قول عمر : أطلبوا قبرها حتى ننبشها ونصلّي عليها . فطلبوه فلم يجدوه ولم يعرفوا لها قبرا .