اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

264

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

وأنها سيدة نساء العالمين ، وهي ممن باهل النبي صلّى اللّه عليه وآله بها نصارى نجران ، وممن أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، وممن وجبت مودّتهم ، وممن نزل في حقهم سورة هل أتى ، وجميع الأحاديث التي وردت في فضل أهل البيت عليهم السّلام تشملها ؛ منها قوله صلّى اللّه عليه وآله في علي وفاطمة والحسنين عليهم السّلام : « أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم » . وقال في حق فاطمة عليها السّلام خاصة : « إن اللّه يغضب لغضبك ويرضى لرضاك » . وقال : « فاطمة عليها السّلام بضعة مني ، يؤذيني ما آذاها ويريبني ما رابها » . وقال : « فاطمة عليها السّلام بضعة مني ، يغضبني ما يغضبها » . وقال : « رضا فاطمة عليها السّلام من رضاي وسخط فاطمة عليها السّلام من سخطي ؛ فمن أحبّ ابنتي فاطمة عليها السّلام فقد أحبّني ، ومن أرضى فاطمة عليها السّلام فقد أرضاني ، ومن أسخط فاطمة عليها السّلام فقد أسخطني » . فالنبي الكريم صلّى اللّه عليه وآله يرضى لرضى فاطمة عليها السّلام ويسخط لسخطها ، والذي يؤذي فاطمة عليها السّلام يؤذي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، والذي يؤذي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يؤذي اللّه ، واللّه تعالى يقول : « إن الذين يؤذون اللّه ورسوله لعنهم اللّه في الدنيا والآخرة وأعدّ لهم عذابا مهينا » . « 1 » كل هذا سمعوه من اللّه والرسول صلّى اللّه عليه وآله ، واشتهر بين الناس غضب الزهراء عليها السّلام وسخطها على الرجلين وأنهما آذياها ، فهجرتهما بعد منعهما حقها ، حتى قال عمر لأبي بكر : انطلق بنا إلى فاطمة عليها السّلام فإنا قد أغضبناها . كل ذلك بغية كسب رضاها وإسكات الجماهير عن التحدّث عن غضب الزهراء عليها السّلام على الرجلين . وبعد محاولات كثيرة ، تمكّنوا من الدخول عليها ، ولكنهم لم يستطيعوا كسب رضاها ؛ فخرجوا منها خائبين .

--> ( 1 ) سورة الأحزاب : الآية 57 .