اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

263

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

فلما أصبح أبو بكر وعمر ، عادوا عائدين لفاطمة عليها السّلام . فلقيا رجلا من قريش فقالا له : من أين أقبلت ؟ قال عزّيت عليا عليه السّلام بفاطمة عليها السّلام . قالا : وقد ماتت ؟ قال : نعم ، ودفنت في جوف الليل . فجزعا جزعا شديدا ، ثم أقبلا إلى علي عليه السّلام ، فلقياه وقالا له : واللّه ما تركت شيئا من غوائلنا ومساوينا وما هذا إلا من شيء في صدرك علينا ؛ هل هذا إلا كما غسّلت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دوننا ولم تدخلنا معك ، وكما علّمت ابنك أن يصيح بأبي بكر أن انزل عن منبر أبي ؟ فقال لهما علي عليه السّلام : أتصدقاني إن حلفت لكما ؟ قالا : نعم . فحلف فأدخلهما المسجد فقال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لقد أوصاني وتقدّم إليّ أنه لا يطلع على عورته أحد إلا ابن عمه ؛ فكنت أغسّله والملائكة تقلّبه والفضل بن العباس يناولني الماء وهو مربوط العينين بالخرقة ، ولقد أردت أن أنزع القميص ، فصاح بي صائح من البيت ؛ سمعت صوته ولم أرى الصورة : لا تنزع قميص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ولقد سمعت الصوت يكرّره عليّ ؛ فأدخلت يدي من بين القميص فغسّلته . ثم قدّم إليّ الكفن فكفّنته ، ثم نزعت القميص بعد ما كفّنته . وأما الحسن عليه السّلام ابني . . . ، إلى آخر الحديث ، كما أوردناه سابقا . المصادر : فاطمة الزهراء عليها السّلام لملا داوود الكعبي : ج 1 ص 30 . 157 المتن : قال باقر المقدسي في ملحقات فدك للعلامة السيد محمد حسن القزويني : الغاية التي من أجلها أوصت الزهراء عليها السّلام بدفنها ليلا ، كان المسلمون قد سمعوا النبي صلّى اللّه عليه وآله يتحدّث عن فاطمة الزهراء عليها السّلام وفضّلها وقرّبها من اللّه وورعها ، وأنها بضعة منه ،