العلامة المجلسي
5
بحار الأنوار
إلا من علة ( 1 ) . وعنه صلى الله عليه وآله : الصلاة جماعة ولو على رأس زج . وعنه صلى الله عليه وآله : وأما إذا سئلت عمن لا يشهد الجماعة فقل لا أعرفه . وعن الصادق عليه السلام : الصلاة خلف العالم بألف ركعة ، وخلف القرشي بمائة ، وخلف العربي خمسون ، وخلف المولى خمس وعشرون . بيان : قال الشهيد الثاني - رحمه الله - في الخبر الأول : المراد نفي الكمال لا الصحة لاجماعنا على صحة الصلاة فرادى ، والتقييد بالمسجد بناء على الأغلب من وقوع الجماعة فيه ، وإلا فالنفي المذكور متوجه إلى مطلق الفرادى ، وقال : الزج بضم الزاء والجيم المشددة الحديدة في أسفل الرمح والعنزة ، هذا على طريق المبالغة في المحافظة عليها مع السعة والضيق ، والصلاة منصوبة بتقدير احضروا ونحوه ، أو مرفوعة على الابتداء . " فقل لا أعرفه " أي لا تزكه بالعدالة ( 2 ) وإن ظهر منه المحافظة على الواجبات بترك المنهيات ، لتهاونه بأعظم السنن وأجلها ، وعدم المعرفة له كناية عن القدح فيه بالفسق وتعريض به ، وقد وقع مصرحا به في حديث آخر رويناه ( 3 ) عن الصادق عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لا صلاة لمن لا يصلي في المسجد مع المسلمين إلا لعلة ، ولا غيبة لمن صلى في بيته ورغب عن جماعتنا ، ومن رغب عن جماعة المسلمين سقط عدالته ووجب هجرانه ، وإن رفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذره ، ومن لزم جماعة المسلمين حرمت عليهم غيبته وثبتت عدالته . وقال : المراد بالقرشي المنسوب إلى النضر بن كنانة جد النبي صلى الله عليه وآله والسادة الأشراف أجل هذه الطائفة ، والعربي المنسوب إلى العرب يقابل العجمي وهو المنسوب إلى غير العرب مطلقا والمولى يطلق على معاني كثيرة ، والمراد هنا غير
--> ( 1 ) قد عرفت الوجه في ذلك . ( 2 ) وذلك وأما إذا كان تركه رغبة عنها من دون علة . ( 3 ) رواه في الذكرى ص 267 .