العلامة المجلسي

55

بحار الأنوار

وقال السيد في المدارك : لا خلاف في التخيير بين القراءة والتسبيح في الأخيرتين فيما وأما إذا أدرك الركعة الأخيرة مع الامام ، وإنما الخلاف فيما وأما إذا أدرك معه ركعتين وسبح الامام فيهما ، فقيل يبقى التخيير بحاله للعموم ، وقيل : تتعين القراءة لئلا تخلو الصلاة من فاتحة الكتاب وهو ضعيف . 13 - قرب الإسناد وكتاب المسائل : عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الرجل يكون خلف الامام فيطول في التشهد ، فيأخذه البول أو يتخوف على شئ ، أو يعرض له وجع ، كيف يصنع ؟ قال : يسلم هو وينصرف ويدع الامام ( 1 ) . بيان : لقد قطع الأصحاب بجواز تسليم المأموم قبل الامام ، سواء كان لعذر أم لا ، ويدل عليه أخبار ، لكن بعضها كهذا الخبر مقيد بالعذر ، والأحوط عدم الانفراد بدونه ، وإن كان الظاهر جوازه مطلقا ، وأما الانفراد قبل التشهد فمع عدم نية الانفراد لغير عذر الظاهر أنه لا خلاف في عدم جوازه ، ولا ريب في جواز مفارقته للعذر ، وأما بدون العذر مع نية الانفراد ، فالمشهور جوازه أيضا . ونقل العلامة في النهاية الاجماع عليه وهو ظاهر المنتهى ، وقال الشيخ في المبسوط : من فارق الامام بغير عذر بطلت صلاته ، وإن فارقه بعذر وتمم صحت صلاته والمسألة محل تردد واحتياط ، والقول بجواز الانفراد مختص بالجماعة المستحبة ، أما الواجبة فلا يجوز قطعا ، وهل يجوز عدول المنفرد في أثناء الصلاة إلى الايتمام ؟ فيه قولان : أقربهما العدم ، وجوزه الشيخ في الخلاف مدعيا عليه الاجماع ، ونفى العلامة عنه البأس في التذكرة . 14 - قرب الإسناد وكتاب المسائل : بسنديهما عن علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن إمام مقيم أم قوما مسافرين ، كيف يصلي المسافرون ؟ قال : ركعتين ثم

--> ( 1 ) قرب الإسناد ص 124 ط نجف ص 95 ط حجر ، كتاب المسائل المطبوع في البحار ج 10 ص 281 - 282 .