العلامة المجلسي

262

بحار الأنوار

ترجيح بلا مرجح ، فيجب العمل بالجميع للخروج عن العهدة . قلنا الدليل مشترك ، فإنه وأما إذا كان الشك بين نسيان الركوع والتشهد التكليف معلوم ، إما بالإعادة أو بقضاء السجدة ، ولا ترجيح ، فيلزمه الاتيان بالتشهد المنسى مع سجدتي السهو ، وإعادة الصلاة . فان قيل : إعادة الصلاة خلاف الأصل ، قلنا : إعادة التشهد أيضا خلاف الأصل ، وبالجملة الفرق بين الصورتين مشكل . قيل : ولا يبعد في الصورتين القول بالتخيير بين العمل بمقتضى أحد السهوين ، فان بعد فعل أحدهما لا يعلم شغل الذمة بالآخر ، كما وأما إذا شك في أنه هل لزيد عنده عشرة دراهم أو عشرون ، فإذا أدى عشرة دراهم تبرء ذمته ، لأنه المتيقن ، ولا يعلم بعد ذلك شغل ذمته بشئ ، لكن الفرق بين الجزء والكل ، والأفراد المتباينة ظاهر بعد التأمل الصادق ، والأحوط الاتيان في الصورتين بمقتضى السهوين والله يعلم . الرابع : الشك في موجب السهو بالفتح ، وله صور : الأولى أن يقع منه سهو يلزمه تدارك ذلك بعد الصلاة كالتشهد ، ووجبت عليه سجدتا السهو ، ثم شك بعد الصلاة في أنه هل أتى بالفعل المنسى أو بسجدتي السهو بعد الصلاة أم لا ؟ فيجب الاتيان بهما للعلم ببراءة الذمة ، وليس معنى نفي الشك في السهو رفع حكم ثبت قبله ، بل إنه لا يلزم عليه بسبب الشك شئ ، وكأنه لا خلاف فيه . الثانية أن يشك في أثناء السجدة المنسية أو التشهد المنسي في التسبيح أو في الطمأنينة أو في بعض فقرات التشهد ، فمقتضى الأصل أن يأتي بما شك فيه في السجود قبل رفع الرأس منه ، سواء كان إيقاعه في الصلاة أو بعدها ، وفي التشهد لو كان في الصلاة يأتي بما شك فيه لو لم يتجاوز محل الشك ، وفي خارج الصلاة يأتي به مطلقا وفي كلام الأصحاب هنا تشويش . الثالثة أن يتيقن السهو عن فعل ويشك في أنه هل عمل بموجبه أم لا ؟