العلامة المجلسي

251

بحار الأنوار

للامام فيه حتى يعلم بفعل الامام فعله . ويرد على الأخير أن هذا الوجه مشترك بينه وبين سائر الأذكار ، إلا أن يقال : ذكره على سبيل المثال أو يقال : إن في ساير الأذكار لما تحقق القدوة في الحالة التي تقع الذكر فيها ، فالظاهر وقوع الذكر منه مع إيقاع الامام كالركوع والسجود ، بخلاف التكبير وفيه بعد كلام . الثاني أن يكون المراد بالوهم الأعم من الشك والسهو ، ويكون المقصود بيان فضيلة الجماعة وفوائدها ، وأنه لا يقع من المأموم سهو وشك غالبا في الركعات والأفعال ، لتذكير الامام له ولا يخفى بعده . الثالث أن يكون المراد بالوهم ما يشمل الشك والظن والسهو ، أو يخص بالسهو كما فهمه جماعة ، فيدل على عدم ترتب حكم السهو على سهو المأموم ، ومنه عدم بطلان صلاة المأموم بزيادة الركن سهوا ، فيما وأما إذا ركع أو سجد قبل الامام أو رفع رأسه عنهما قبله ، فإنه يرجع في تلك الصور ولا تضره زيادة الركن . الرابع أن يكون المراد ما يسهو عنه من الأذكار ، إذ ليس فيها ركن غيرها ، قلت : لعل المراد أنه يثاب عليها لقراءة إمامه بخلاف المنفرد ، فإنه إنما لا يعاقب على تركها . ثم إنه روى الشيخ بسند فيه ضعف عن زرارة ( 1 ) قال : سألت أحدهما عليهما السلام عن رجل صلى بقوم فأخبرهم أنه لم يكن على وضوء ، قال : يتم القوم صلاتهم فإنه ليس على الامام ضمان ، ورواه الصدوق ( 2 ) بسند صحيح . وفي الصحيح عن معاوية بن وهب ( 3 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أيضمن الامام صلاة الفريضة فان هؤلاء يزعمون أنه يضمن ؟ قال : لا يضمن أي شئ يضمن ؟

--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 332 ط حجر ج 3 ص 269 ط نجف . ( 2 ) الفقيه ج 1 ص 264 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 332 ط حجر ، ج 3 ص 277 ط نجف .