العلامة المجلسي

252

بحار الأنوار

إلا أن يصلي بهم جنبا أو على غير وضوء . وفي الصحيح عن أبي بصير ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : أيضمن الامام الصلاة ؟ فقال : ليس بضامن . وروى مرسلا عن الحسين بن بشير ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سأله رجل عن القراءة خلف الإمام ، فقال : لا إن الامام ضامن للقراءة ، وليس يضمن الامام صلاة الذين خلفه وإنما يضمن القراءة . ورواه في الفقيه ( 3 ) مرسلا عن الحسين بن كثير وهو أصوب ، وهما مجهولان ( 4 ) . أقول : يمكن الجمع بين أخبار إثبات الضمان وعدمه بوجوه : الأول ما ذكره الصدوق حيث قال بعد إيراد رواية أبي بصير ( 5 ) : ليس هذا بخلاف خبر عمار وخبر الرضا عليه السلام ، لأن الامام ضامن لصلاة من خلفه متى سهى عن شئ منها غير تكبيرة الافتتاح ، وليس بضامن لما يتركه المأموم متعمدا . والثاني ما ذكره أيضا حيث قال : ووجه آخر وهو أنه ليس على الامام ضمان لاتمام الصلاة بالقوم ، فربما حدث به حدث قبل أن يتمها أو يذكر أنه على غير طهر ثم استشهد برواية زرارة المتقدمة . والثالث أن يكون المراد بالضمان ضمان القراءة وبعدمه سائر الأذكار والأفعال .

--> ( 1 ) التهذيب ط حجر نفسه ط نجف ج 3 ص 279 . ( 2 ) رواه الشيخ في الاستبصار ( ج 1 ص 220 ط حجر ج 1 ص 440 ط نجف ) باسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله ( ع ) وأرسله في التهذيب راجع ( ج 1 ص 332 ط حجر ، ج 3 ص 279 ط نجف ) . ( 3 ) الفقيه ج 1 ص 247 . ( 4 ) بل هما مهملان كما عرفت . ( 5 ) الفقيه ج 1 ص 264 .