العلامة المجلسي
21
بحار الأنوار
2 - { باب } " ( أحكام الجماعة ) " الآيات : الأعراف : وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون ( 1 ) . الحجر : ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين ( 2 ) . تفسير : الآية الأولى بعمومها تدل على وجوب الاستماع والسكوت عند قراءة كل قارئ في الصلاة وغيرها ، بناء على كون الأمر مطلقا أو أوامر القرآن للوجوب ، والمشهور الوجوب في قراءة الإمام ، والاستحباب في غيره ( 3 ) ، مع أن ظاهر كثير من الأخبار المعتبرة الوجوب مطلقا إلا صحيحة زرارة ( 4 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : وإن كنت خلف إمام فلا تقرأن شيئا في الأوليين وأنصت لقراءته ، ولا تقرأن شيئا في الأخيرتين ( 5 ) فان الله عز وجل يقول للمؤمنين " وإذا قرئ القرآن " يعني في الفريضة خلف الامام " فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون " والأخريان تبع للأوليين . ويمكن حمله على أنها نزلت في ذلك فلا ينافي عمومها . لكن نقلوا الاجماع على عدم وجوب الانصات في غير قراءة الإمام ، وربما يؤيد ذلك بلزوم الحرج ، والأمر بالقراءة خلف من لا يقتدى به ، ويمكن دفع الحرج بأنه إنما يلزم بترك الجماعة الشايع في هذا الزمان ، وأما النوافل فكانوا يصلونها في البيوت
--> ( 1 ) الأعراف : 204 . ( 2 ) الحجر : 24 . ( 3 ) قد عرفت الوجه في الآية في ج 85 ص 69 . ( 4 ) الفقيه ج 1 ص 256 ، ورواه في السرائر : 471 . ( 5 ) محمول على القراءة خلف أئمة العامة ، فإنهم يقرؤن في كل الركعات بفاتحة الكتاب .