العلامة المجلسي
22
بحار الأنوار
والأمر بها خلف من لا يقتدى به للضرورة لا يوجب عدم وجوب الانصات في غيرها ، مع أنه قد وردت الرواية فيها أيضا بالانصات وبالجملة المسألة لا تخلو من إشكال والأحوط رعاية الانصات مهما أمكن . قال في مجمع البيان : ( 1 ) الانصات السكوت مع استماع قال ابن الأعرابي : نصت وأنصت استمع الحديث وسكت ، وأنصته وأنصت له ، وأنصت الرجل سكت وأنصته غيره عن الأزهري . ثم قال : اختلف في الوقت المأمور بالانصات للقرآن والاستماع له ، فقيل إنه في الصلاة خاصة خلف الامام الذي يؤتم به ، وأما إذا سمعت قراءته عن ابن عباس وابن مسعود وابن جبير وابن المسيب ومجاهد والزهري ، وروي ذلك عن أبي جعفر عليه السلام . قالوا : وكان المسلمون يتكلمون في صلاتهم ويسلم بعضهم على بعض ، وإذا دخل داخل فقال لهم : كم صليتم أجابوه ، فنهوا عن ذلك وأمروا بالاستماع ، وقيل : إنه في الخطبة أمر بالانصات والاستماع إلى الامام يوم الجمعة عن عطا وعمرو بن دينار وزيد بن أسلم ، وقيل : إنه في الخطبة والصلاة جميعا عن الحسن وجماعة . قال الشيخ أبو جعفر قدس سره : أقوى الأقوال الأول لأنه لا حال يجب فيها الانصات لقراءة القرآن إلا حال قراءة الإمام في الصلاة ، فان على المأموم الانصات والاستماع له ، فأما خارج الصلاة فلا خلاف أن الانصات والاستماع غير واجب ، وروي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : يجب الانصات للقرآن في الصلاة وغيرها ، قال : وذلك على وجه الاستحباب . وفي كتاب العياشي ( 2 ) عن أبي كهمس عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قرأ ابن الكوا خلف أمير المؤمنين عليه السلام " لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين " ( 3 )
--> ( 1 ) مجمع البيان ج 4 ص 515 . ( 2 ) تفسير العياشي ج 2 ص 44 . ( 3 ) الزمر : 65 .